الباب « 160 » في علاج ذات الجنب وهي الشوصة
وهي ورم يحدث في الحجاب أو في الغشاء الذي على الأضلاع من داخل وتضيق النفس ويحس العليل بثقل في الصدر ويكون النفس حارا جدا .
وكذا ذات الرئة لا يقدر صاحبها ينام على ظهره وتكون الحمى هادئة .
واعلم أن النفث الأبيض جيد وغيره من الألوان ردئ .
العلاج : في أول الأمر قصد الباسليق بعد النظر في السن والوقت كليهما . وان كان الطبع يابسا أسهله بشئ خفيف نحو شراب البنفسج والخيار شنبر أو بالبنفسج المربى . ثم يجعل الغذاء أحساء الشعير قد طبخ فيه سبستان وأصل السوس وبنفسج وخشخاش ودهن اللوز . وان كان العطش شديدا والسعال قويا فيسقى ماء البطيخ الأصفر مع سكر أبيض أو ماء الخيار فان تعسر النفس جرع الماء الفاتر مع دهن اللوز ويطلى الصدر بالماء المعتصر من القرع أو الرجلة .
أيضا لذات الجنب الثوم والملح الذكر وشونيز وخل الزيت واللبان الطيب ومرمكى وجوزة لوا أو جاوشير .
فان طالت المدة وجمع القيح وكان النفث الذي يخرج منه يرسب في الماء فاتركه ولا تعالجه فإنه خطر خاصة إذا كانت الحمى قد زادت والقوة قد ضعفت فما لها الا الله سبحانه والطبيب الحاذق .
فصل وأما الكي للجراح العارضة عن الشوصة وهي ذات الجنب فليس ينبغي أن يكوى بالحديد كما فعل قوم . ولا يستعمل معه البط فان ذلك مما