الباب « 157 » في الجراحات الواقعة في البطن وخروج الثرب
وأما الجراحات وخروج الثرب والأمعاء ، إذا وقعت الجراحة بالبطن وخرقة الصفاق وخروج الثرب والأمعاء فينبغي أن تنظر فان قد نال الموضع ورم وانبفاخ فضمد الموضع بشراب أسود قابض مسخن حتى تذهب النفخة والورم . فإن لم تجد هذا الشراب قبل قطعة أسفنج بماء حار وضمد بها المعاء والثرب فان النفخة تزول بذلك .
ويعالج الورم بماء يسكنه ، فإذا فعلت ذلك فاكبس الثرب والمعاء إلى داخل . فإذا كان الهواء باردا فينبغي أن يدخل الحمام وتعلق يده ورجليه حتى ينحدر ظهره إلى أسفل . فإن لم يمكن العليل دخول الحمام فيمزج الموضع بدهن البنفسج وشمع مفتر ثم تروم ادخال المعاء والثرب .
فإن لم يدخل ذلك وكانت قد بقيت من النفخة فينبغي أن تزيد في الشق قليلا وتوسعه قليلا بمقدار ما يدخل المعاء والثرب .
وأعلم أنك متى لم تدخل الثرب من يومه ، فإنه يحضر ويسود فمتى رأيته قد اخضر وأسود فينبغي أن تقطع ما قد اخضر وأسود منه بعد أن تربط العروق والشرايين التي فيه بخيط إبريسم على ما وصفت في رباط الشريان الذي في الأضلاع وغيره ، ثم اقطع ما تريد قطعه وأدخل الباقي إلى الداخل ثم خيط مراق البطن بخيط معتدل ما بين الصلابة واللين ، فان الخيط الشديد الصلابة ربما خرق الجلد ، وان كان شديد اللين انقطع .
ولتكن الخياطة عقد متقاربة ولا تكون الغرز قريبة من حافتي الجلد فيتخرم ، ولا بعيدة من حافته فيمنع من انضمام الشفتين . وأن تغرز الإبرة من خارج في الجلد ثم العضلة وتخرج الإبرة إلى خارج وتمد الخيط وتعقده وتقطعه وتغرز الإبرة في موضع آخر قريبا من ذلك . وتفعل في مثل