وتقليل الغذاء على الحملة والجميّة « 1 » قبل الوقوع في البلية .
فقد قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو سيد الحكماء والعلماء « ما ملأ آدمي بطنه وعاش من بطن » .
حسب ابن آدم لقيمات يقيم بها صلبه وان كان ولا بد فثلث للطعام وثلث للشراب وثلث للتنفس .
وقال صلى الله عليه وسلم : « الحمية أصل الدواء والبطنة أصل الداء » .
« وعودوا كل جسد ما اعتاد » .
ومن اعتاد الأكل كثيرا فليتدرج نفسه ويرجع إلى ما هو أصلح من الأكل حتى يعتدل حاله . فقد روى أن الرشيد كان له طبيب حاذق نصراني فقال لعلي بن الحسن : أليس في كتابكم من علم الطب شئ ؟
والعلم علمان . علم الأديان وعلم الأبدان ؟
فقال على : قد جمع الله الطب في نصف آية من كتابه بنا ، قال :
وما هي ؟ قال : قوله تعالى :
« وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا » .
فقال النصراني ولا يؤثر عن رسولكم شئ من الطب ؟ فقال على قد جمع رسولنا عليه السلام الطب في ألفاظ يسيرة ، قال : وما هي ؟ قال : المعدة بيت الداء والحمية رأس كل دواء ، وأعط كل بدن ما عوّدته . فقال النصراني : ما ترك كتابكم ولا نبيكم لجالينوس طبا .
هامش
( 1 ) الجمية : الكثرة .