مرتين وأعدله أن يكون ثلاث أكلات في يومين ولو وافق الغذاء ألذه ، وما صلح جوهره .
والإكثار من الأكل يورث السدر وعرق النساء ويقلل إصابة البدن من الغذاء الزائد في جوهره . والتقلل يسقط الشهوة ويهيىء الذق .
فينبغي لمن يقلل أن يتدرج إلى الإكثار ويديم مضغ الكندر وتنقيه المعدة .
وأعلم أن طول الجوع والعطش يسرعان الهرم ويحدثان الذبول وأعلم أن الأغذية التي تغذى البدن غذاء محمودا مثل الفراريخ والطوهيج ومخالف الدراج والفتح وأجنحة الأوز .
ورب غذاء لطيف غذى البدن غذاء مذموما كالرشاد والخردل والبصل والثوم والكرات والجرجير والباذروج والفجل وجميع الحريف والمالح فهذا مولد فضولا جادة صفراوية . وقد ينتفع بهما من كان في بدنه أخلاط بلغمية لزجة . ورب غذاء غليظ غذى غذاء محمودا كخبز السميد ولحوم الضأن والحنطة والجبن الرطب والبيض المسلوق ، وهذه الأغذية توافق من كان كثير التعب والرياضة ولمن يحتاج إلى زيادة في قوته وخصب بدنه .
وأما الأغذية المذمومة الكيموس مثل لحم الثور والنعاج والكباش والخرور والتيس والخل والقطر والخبز والدماغ والكلى فهذه دمها مذموم وهي لأصحاب الكد ولا يكادون يسلمون من عوابلها .
وأما الأغذية المتعدلة كالخبز الخشكار والنقى المحكم ولحم الحولى من ذكور الضأن والماعز والدجاج والفتج فهذه توافق جميع الناس لا سيما أصحاب المزاج المعتدل .
فاكهة ابن السبيل — صفحة 61
مساهمون: راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
ص٦١