وحده أو مع الأفيون ، ويطلى على الصدغين والأرنبة بقرص مثلث محلول بماء الخلاف ، وإذا توصرت القرحة فنقّها بعصارة قصب السكر واغسلها بنبات الجلاب .
ومن المركبات الجيدة للقروح هذه الشيافة : يؤخذ إقليميا ، واسفيداج ، وتوتيا ، وإثمد أصفهاني مصولين ، وكندر من كل واحد درهم ، أنزروت مربى ، ودم أخوين ، وصبر ، وأفيون ، ومر ، ومقل أزرق من كل واحد نصف درهم ، يعجن بماء المطر ، ويستعمل .
وإن أعقبت القروح أثر جلي باللؤلؤ والزنجار واللبن ، وحكاكة السندروس على المسن بماء الورد مجرب . واللّه أعلم .
الفصل الثاني والعشرون في الحول
الحول : هو زوال البصر الطبيعي عن موضعه ، ويقع للأطفال غالبا .
وأسبابه : سوء العلاج والتربية ، وخفض الرأس ، وإرضاع من جانب ، وشد ربط الرأس وتنكيسه ، وقد يكون بصوت مهول ينظر إليه فازعا . وفي الكبير نزول ريح أو خلط أو صعودهما ، أو استرخاء عضل المقلة ، أو تشنج محرك لها .
وعلامته : تغير الشكل والنظر عن المجرى الطبيعي .
العلاج : أما الولادي فلا علاج له . وأما الحادث منه فينبغي أن يكلف الطفل النظر إلى خلاف الجهة ، بأن يسوى مهده ويوضع له في الجهة المقابلة ما يستدعيه النظر إليه كالسراج ونحوه من الأشياء الحمر . وقد يجعل على العين ستارة مثقوبة الوسط بحيث يكون النظر مستويا . ومن الناجب في ذلك ضرب الأوتار بغتة في الجانب المقابل للنظر ، ووضع الألواح السبجية وقد رسمت فيها الصور المذهبة .
ومن الأكحال المجربة له : نوى تمر محرق وشعير محرق من كل واحد مثقال ، هندي شعيري مثقالين ، زعفران درهم ، مسك ، وعاقر قرحا من كل واحد ربع مثقال ، لا زورد نصف مثقال ، يربب بماء المرزنجوش وماء النمام وماء الياسمين ويستعمل .
وأيضا بكحل الإثمد المربى بماء الياسمين وبمسك وعنبر وبندق هندي محرق ويسعط بماء ورق الزيتون .
ومما ينجب في رده الكحل بالإثمد ممزوجا بالبندق الهندي . واللّه أعلم .