الفصل الثالث والعشرون في الاتساع والضيق
الاتساع : هو خروج المقلة على وجه لا يخرج معه الضوء على خط مستقيم لتفرقه .
وسببه : استرخاء العضل لسوء المزاج وفساد الدماغ .
وعلامته : تفرق البصر وضعفه من غير ألم يحس .
العلاج : فصد القيفال وحجم الساقين ، ويجتنب الجماع ، والنوم على الظهر ، والنظر إلى الضوء ، ويقطر في العين لبن امرأة ترضع ذكرا ، ويضمد العين بدقيق الباقلا والبنفسج والخطمي وصفرة البيض والبابونج والقيروطي ، وبعد زوال الألم يكحل بالروشنايا والباسليقون ، واستعمال الحلتيت أكلا وشربا ، وبياض البيض بدهن الورد قطورا .
والضيق : هو أن تصغر العين فيرى الشبح أكبر لاجتماع البصر .
وأسبابه : فرط اليبس واجتماع الخلط في الثقب .
من العلاج المجرب في التذكرة : أن تسحق جزءا من العاقر قرحا والجنزار والجاوشير من كل واحد ربع جزء يشيف ويكتحل به بعد التنقية .
الفصل الرابع والعشرون في التخيلات
هي أن يرى الشخص أمام بصره أشباحا فالمتزايد منها ينذر بالماء خصوصا إذا اختصت بعين واحدة .
وسببها : صفاء الروح أو أبخرة في الدماغ والمعدة ولا يخلو الأمر إما أن يرى متصاعدا إلى الأعلى أو بالعكس أو ثابتا أمامه . والأول تكون المادة فيه من المعدة ، والثاني من الدماغ ، والثالث منهما . فإن كان الغالب على لون المشاهد مثل الدخان والظلمة فالمادة سوداوية ، أو كالنار والبروق فالصفراء ، أو إلى البياض ومثل السحب الصافية ويكون يزول عند نحو العطاس فمن البلغم وإلا فمن الدم ، والمنذر بالماء لا تطول مدته على ستة أشهر حتى يتصور ماء .