وصبر ، وعفص من كل واحد جزء ، زنجفر ، وزاج محرق من كل واحد نصف جزء ، قرنفل ، وسجاج أحمر من كل واحد ربع جزء تسحق وتكبس مرارا ، وربما يداوى بالصبر وحده ، وكذا العفص وعصارة القنطريون .
والنوع الثالث والرابع فالدواء الضعيف يقصر عنهما ، والقوي يخاف على العين منه فلا يفيد فيهما إلا الحك بالسكر الطبرزد أو زبد البحر أو الحديد ، وبقطر ماء الكمون والملح الممضوغين ، ويشد على العين صفرة البيض بدهن ورد يومين أو ثلاثة ، وتحك العين ويكتحل بالشادنة ، ويلازم الحمام العذب الماء . واللّه أعلم .
الفصل العاشر في الغشاوة وضعف البصر
هما نقصان إدراك المبصرات .
سببهما : إما خاص بالعين كسدة أو ضيق أو اتساع غير مفرط . أو لآفة في بعض الطبقات أو الرطوبات أو في الروح الباصر ، وإما بمشاركتهما الدماغ أو المعدة أو البدن كله .
وعلامتهما : الكائن عن فساد المعدة بطلانه وقت الجوع . وقد يكون عن فساد بعض أجزاء العين ، فإن كان عن البيضية رأى السواد أمامها ، وإن كان عن الجليدية رأى الظلمة وقتا والصفاء آخر ، ومنه ما يكون جبليا وعند الكبر وكلا منهما لا علاج له .
العلاج : يستفرغ الخلط الغالب ، ويرطب اليابس بنحو دهن اللوز ، ويبرد الحار بنحو عصارة الكسفرة الرطبة والخولان قطورا ، والعكس بنحو برود الحصرم والصبر ثم يستعمل الاكحال المقوية .
ومن المجرب هذا الكحل من تراكيب السويدي : يؤخذ فلفل جزء ، دار صيني نصف جزء ، كركم ربع جزء ، نانخوة ثمن جزء ، يدق وينخل ويكتحل به ، ويشرب منه .
ومن الأدوية المعتدلة النافعة لضعف البصر أن يحرق جوزتان وثلاثين نواة من نوى الإهليلج الأصفر ويسحق ويلقى عليه مثقال فلفل ، والاكتحال برطوبة الخنافس تذهب الجرب وضعف البصر والغشاوة .
ومن المركبات الغريبة أن يقشر أصول اللفت ويفرك ويعصر الماء منه ويوضع الثفل في الفرن ويبيت فيه ليلة ، ثم يخرج ويصب عليه ماؤه ويقطر بعلقه ، ويطبخ المقطر حتى يصير له