الفصل السادس في الشعر الزائد
هو من أمراض الجفن ويخص الأعلى الصحيح وهو إما زائد أو منقلب من الهدب وهو من الأمراض الخطرة العسرة الموروثة .
وسببه : رطوبات متعفنة في الدماغ والحجاب وقد يكون عن بقايا دم أو خطأ في العلاج .
وعلاماته : وجوده ، والإحساس بنخسة العين ، والحمرة ، وضعف البصر .
العلاج : قد يقطع الجفن فيرتفع عن العين وفيه ضرر بالبصر وفساد لشكل العين ، وإما أن تكوى بأن تقلع الشعرة ويكوى محلها بإبرة من ذهب .
وأما الأدوية الوضعية فينتف الشعر بمنقاش من نحاس أصفر ويكبس بعده بالدواء وهي إما مفردة مثل دم قراد الكلب ، ودم الحرباء ، ودم الضفدع البحرية ، ودم القنفذ ، ومرارة الضبع ، ومرارة الهدهد ، ورماد سبع علقات قد حرقوا في كوز فخار ، وعصارة البنج أيضا دلكا .
صفة دواء مجرب لذلك : تؤخذ الأرضة ، والنوشادر ، وحافر حمار محرق بالسوية يدق وينخل ويعجن بخل ثقيف ويطلى به موضع المنتوف .
ومما جرب لهم هذا الشياف : يؤخذ زعفران الحديد ، والزاج ، والنوشادر ، وتوبال النحاس الأحمر والزنجار يدق وينخل ويعجن بمرارة تيس على قدر ما يخثرها ، ويقلع الشعر ويوضع في موضعه من هذا الدواء برأس الميل فإنه ينبت بعد زمان قليل وقد رقت شعرته وانكسرت حدته ، ويكون قلعه ثلاثة دفعات بهذه الصفات فإنه لا يطلع الرابعة .
ومن المركبات الجيدة له : مرارة النسر بالرماد ، ومرارة الماعز بالنوشادر ، وصدأ الحديد بريق الصائم ، ورماد الصدف بالقطران .
ومما جرب : أن تشوى التوتيا على شقفة وتطفئ في عصارة الحنظل سبع مرات ثم تسحق وتربب ، ويضاف إلى كل أوقية درهم صبر ، ويستعمل عقيب النتف يطلع ضعيفا ، يعاد ثانيا يطلع أضعف ، فيعاد ثالثا فلا يطلع أبدا .
وأيضا : إذا جفف البلح ويسحق ويضاف إليه نصف وزنه سكر نبات ويعجن بدم اليربوع ويجفف ويكحل به عقيب النتف نفع .
ومما جرب هذا الشياف : يؤخذ رماد الصدف والزاج والعليق يحكم حرقهما ويؤخذ منهم