تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
قوام ، ويلقى عليه يسير عسل وزعفران ، ويعقد ويقرص ويجفف في الظل ويسحق ويستعمل كحلا . ومما جرب كحل الجوهري وهو من الخواص المجربة الجامع لشتات الفوائد وصنعته : بسد ، سبج ، ياقوت ، لؤلؤ ، عنزروت أجزاء سواء ، توبال النحاس صبر ، ماميران من كل واحد نصف جزء ، زبد بحر ، قرنفل ، نوشادر ، عنبر ، مسك من كل واحد ربع جزء ، يسحق ويسقى بماء العوسج أسبوعا ثم يجفف ويسحق وينخل ويكتحل به . وهو يزيل ضعف البصر مطلقا وآثار السبل والجرب والسلاق والدمعة والودقة والكمنة والقروح ونزول الماء كل ذلك عن تجربة ، ويلازم مع ذلك الأشياء المقوية للبصر : كاللفت ، والسعتر ، والكابلي ، ومشط الرأس والغوص في الماء الصافي . ويجتنب الأشياء الضارة : كالجماع الكثير ، وطول النظر في المشرقات ، وقراءة الدقيق من الخطوط ، وإفراط السكر ، والتملي من الشراب ، والنوم على الامتلاء ، والبكاء الشديد ، وكثرة الاستفراغ ، وكل ما يعقل البطن كالمالح والحريف والمبخر ، والشراب الكدر ، والشبت ، والزيتون النضيج ، والخس ، وملاقاة الدخان والغبار والرياح الباردة ، والضوء الساطع .

الفصل الحادي عشر في الجسا

هو صلابة يلازمها عسر حركة الجفن . سببه : سوء مزاج سادج أو مادي . وعلامته : عسرة الانفتاح عند الانتباه من النوم ، ورمص قليل يابس . العلاج : إن كان لمادة استفرغت ، ويرطب البدن بالأغذية الجيدة ، والحمام العذب الماء ، وتكمد العين باسفنجة بماء فاتر ، أو يضمد بصفرة بيض بدهن بنفسج وشحم دجاج ، ويسعط فيه بالأدهان الرطبة كدهن البنفسج ، أو الخلاف ، أو اللينوفر ، وربما احتيج فيه إلى تحليل فيعطى الحلبة أو بزر الكتان بلبن أم جارية ، ثم وضع الألعبة والشحوم إن كان يابسا ، وإلا الزنجار والعسل وكذا المر . وأجود الشحوم هنا الأوز ومخ ساق البقر . ويقطر في العين اللوز الحلو المقشر محكوكا بماء الخلاف ، أو دهن البنفسج .