شتائي أو ربيعي ، وكلّ إما لاحق بالمزاج والسن الباردين في بلد كذلك . وهو يغير اللون ويكرج البشرة . والمتمادي منه يسقط الشهوة لطفىء الحرارة ، ويجمد الدم ويمنع الشعر أو يضعفه ، وأمراضه كثيرة وحاصل ما يدفعه عن البدن كل حار يابس بالفعل والقوة أكلا وبخورا ودهنا وليس ما من شأنه ذلك .
وينبغي التحفظ منه في كل ما كان لطيف هواءه كمصر ، وكل فعل هيأ العروق للقبول كحمام وجماع بما ذكر ، فينبغي التدثر بالفراء وثياب الصوف والشعر ، ولا شئ أشد تسخينا من السمور .
ومما ينفع من إصابة البرد الجلوس في زبل الخيل ، والبخور بالشمع والعود والذريرة تمنعه مجرب ، وأكل الثؤم والجوز ، وكذا الأدهان بزيت أو سمن طبخ فيه الثؤم والسذاب .
ومما جربناه مرارا يؤخذ زنجبيل ، وراسن يدق ويغلى بالماء يحلى بقليل سكر ويشرب .
ومن المجرب أيضا دهن النعام طلاء ، والعنبر ، والمسك مطلقا وكل ذلك مجرب . وكل ما يعالج به الأمراض الباردة آت هنا . واللّه تعالى أعلم .
بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 365
مساهمون: الشيخ داود الأنطاكي
ص٣٦٥