تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

الفصل السابع في الضربة والسقطة والضرب بالسياط

إذا حدثت سقطة أو ضربة ولم يحدث معها شئ من تفرق الاتصال ونزف الدم وغير ذلك فيكفي في علاجها أن يضمد العضو الذي وقعت عليه بما يشده مثل المغاث ، والطين الأرمني ، والأقاقيا ، وورق السرو ، والصبر ، والماش المقشر معجونة بماء الآس ، فإذا حدث معها ورم حار أو حمى حادة فليضمد بالورد الأحمر ، والطين الأرمني ، والسماق ، والفوفل ، والصندل ، ويسقى شيئا من الموميا المعدني أو يؤخذ راوند ، وفوة ، ولكّ منقى ، وطين مختوم ، ويسقى منه في نقيع الحمص كما سبق . والأجود أن يفصد العليل ويلطف التدبير ويغذى بالماش والأرز والحمص والعدس . فإن وقعت الضربة أو السقطة على الرأس فينبغي أن يلين الطبيعة بعد الفصد بحقنة لينة أو بماء الفواكه ، ويوضع على الرأس خل مضروب بدهن ورد ومائه ، وتضمد بورق الآس وقشر الرمان مطبوخة بالخل والماء مع قليل من عود وسكر ، وشراب قابض ، ويعطى من أدمعة بعد اليوم الثالث . وإن وقعت على الصدر والبطن وحدث نفث الدم ونزفه فيسقى كهربا وجلنار وطين أرمني ودم الأخوين في نقيع العدس مع قليل أفيون . وإن وقعت على العضل أو العصب وعرض لها فسخ أو رض فيضمد الأول بما ذكر ، ثم بما يحلل الدم الميت بمثل هذا الضماد : يؤخذ دقيق الشعير والزوفا الرطب ، ويضمد بما يسكن الوجع وما يرخي مثل الخطمي ، والأدهان الحارة . وأما الضرب بالسياط : فينبغي أن يكبس أعضاءه باليد ويداس على الرجل ، ثم يوضع عليها خرق الكتان المبرد ، وتبدل متى فترت . أو يطلى بمرهم الإسفيداج والأجود أن يؤخذ جلد شاة ساعة سلخها ويوضع على موضع الضرب . وإن احتقن الدم تحت الجلد فينبغي أن يضمد بلباب الخبز مع الفجل .