وأيضا مرهم الزنجار نافع من ذلك : وصفته : يؤخذ قشور النحاس ، وصدف محرق ، وزاج ، وقلقطار محرق ، وزنجار ، وقلي أجزاء سواء ، تسحق سحقا ناعما إلى الغاية ثم يؤخذ شمع أصفر نصف جزء يذاب في زيت عتيق بوزن الجميع ويلقي عليه باقي الأدوية ويحرك ويرفع .
فإذا نقى الموضع من اللحم الخبيث والرطوبات الفاسدة أسرع في إنبات اللحم بالمراهم المنبتة . وفي مثل هذا الوقت تطلب معونة الطبيعة وهو أن يكون الدواء قليل التجفيف والجلاء لأن لا تنشف الرطوبة الصالحة التي يكون منها اللحم الصحيح . ويعطى العليل الأغذية الصالحة كالضأن والأكارع بالأرز والأطرية .
وإن كان الناصور طري فيكفي في إزالته ما فيه من الفاسد أن يغسل بالماء المالح أو ماء الرماد ، أو بماء الصابون ، أو ماء نقع فيه نوشادر ، وزرنيخ ، ونورة غير مطفأة أو بالقطران فإن له خاصية عجيبة في إذهاب ذلك . ثم بعده يغسل الموضع بماء الصابون ثم يستعمل ما ينبت اللحم . واللّه أعلم .
الفصل الرابع في حرق الماء والدهن وغير ذلك
وعلاجه : تبريد المحل وتجفيفه خاصة ما لم يبلغ الحرق التنفط الذي يميز بالمائية ، فحينئذ لا بد من الشرط ونزول المادة . ثم إن كانت الحرارة قوية ينبغي التبريد من داخل ، وإلا كفت الوضعيات ، والطلي بالمداد أو رماد الشعير بصفرة البيض ، أو دقيق الأرز بالإسفيداج ، أو رماد رجل الدجاج .
صفة دواء يمنع التنفط : يؤخذ صندل ، وفوفل ، وخزف ، يدق ناعما ، ويطلى به بماء عنب الثعلب .
ومما جربناه لحرق النار وغيره هذا المرهم : وصفته : يؤخذ ماء حي العالم ثلاث أواق ، دهن بنفسج أوقية ونصف ، شمع خام نصف أوقية ، يطبخ الدهن والماء حتى الدهن فيلقى عليه الشمع حتى يمتزج فيبرد ، ويلقى عليه درهم محلولا في بياض بيضتين ، ويخلط ويرفع . وإذا خلط الإثمد ببعض الشحوم الطرية ويلطخ على النار لم تعرض الخشكريشة .
صفة دواء للحرق : يؤخذ عصارة البقل ثلاثة أواق ، ودهن ورد ، وسمن بقري ، وشحم