تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وعلامتها : الكرب ، واللهيب ، والقلق ، وضيق النفس وعظمه ، وتوتره . وتبتدىء بتكسر وكسل ، واختلاف نبض ولا عرق إلا عند البحران وتكون الحمى لازمة غير لذاعة بل كأنها حرارة حمام وبحرانها في سبعة أيام . وإذا خرج مع هذه الحمى حصف أسود اللون أو مائلا إلى الخضرة ، فهو من علامات الموت . وعلاجها : تبتدىء أولا بالفصد ، والتطفئة ، وتلطيف الغذاء يومين أو ثلاثة ، وتليين الطبيعة بالحقن اللينة الواقع فيها الشعير ، والفتل المسهّلة ، وماء الإجاص في الثاني . وفي الثالث أخذ طبيخ الإجاص والقراصيا والعناب والسبستان والبنفسج والسنا والخطمية ولب القثاء مع الشير خشك . والأغذية السويق بشراب النيلوفر وماء الشعير به ، واستعمال نقيع التمر هندي وماء الرمان المر بشحمه ، والأشربة المطفئة للدم والماء الصادق البرد ، وأقراص الكافور ، وإصلاح الهواء الواصل إلى قلوبهم . فإن لم تنقلع بالتليين ورأيت الحال متوقفا ، والقارورة حمراء غليظة والحدة شديدة وبلغ المرض السابع عد التليين والتبريد إلى العاشر واعط في العاشر الراوند في شراب الإجاص وعسل الخيار شنبر ودهن لوز ، ومقداره للصغير ربع درهم ، وللمراهق نصف درهم ، وللشباب نصف مثقال ، واعط عقيبه مرقة الفراريج بشعير مقشور . فإن انقلعت الحمى في الحادي عشر وإلا ليّنت الطبيعة بحقنة ليّنة في الثاني عشر ، فإن لم يرض المريض ومن حضر الحقنة فاعط مستحلبا من زهر بنفسج وسنا ونوفر من كل واحد جزء ، عرق سوس ربع جزء ، يستحلب بماء لسان ثور وماء نوفر يحل فيه شير خشك ثلاثة أجزاء ، ويحلى بشراب إجاص ويستعمل . فإذا بلغ الرابع عشر ولم تنقلع أعط الراوند والغاريقون وعسل خيار شنبر . فإن قارنت نفخة في الفؤاد أعط معه بزر كشوت ، والغذاء أمراق الفراريج إلى أن تنقلع واعط النقوع المسهل ، أو طبيخ الفاكهة ، أو ماء الرمانين بالإهليلج . وجل مداواة المحمومين إصلاح مزاج الهواء الواصل إلى قلوبهم ، ويكون ذلك بالصندل وماء الورد والخل إذا صادف وقته فنعم الدواء .

الفصل الرابع في الحمى الصفراوية وهي الغب

وهي إما خالصة وهي التي تنوب يوما وتذهب أخرى ، وكثيرة المادة سريعة التحلل وهي