الفصل الثاني في سوماخس
وهي حمّى تحدث عن سخونة الدم وغليانه بلا عفونة .
وسببها : سدة تحدث عن الدم الكثير فتحتقن فيه الحرارة ، وقد تكون عن أسباب أخر .
وعلامتها : الصداع ، وحرارة الملمس ، والعطش ، وحمرة العينين والوجه ، وانتفاخ الأوردة ، والتمدد ، والثقل ، والكسل ، وعظم النبض وامتلائه ، وحمرة البول وغلظه ، وأن تبتدأ بلا نافض ، وهي أقوى من اليومية ، وأخف من العفنية .
وعلاجها : الفصد وإخراج الدم الكثير ، فإن هذه الحمى تنقلع عند إخراج الدم إقلاعا تاما . ثم التبريد والتطفئة بسقي الربوب والأشربة القامعة للدم مثل شراب الحصرم ، وحماض الأترج ، والرمان المرّ ، والعناب ، والماء الصادق البرد ، وأقراص الكافور ، وتقليل الغذاء ، وهجر اللحوم ، والاقتصار على المزورات الحامضة ، والتغذي بالعدس والخل ، وتليين الطبيعة .
وربما احتيج إلى مسهل للصفراء خفيف بمثل النقوع المقوي ، أو ماء الرمانين بالإهليلج وذلك إن كان مع غلبة الدم صفراء .
الفصل الثالث في الحمى العفنية وتسمى الخلطية
وهي الأصل في هذا الباب ، وحقيقتها : أن تتراكم الأخلاط فتسد مجاري الحرارة فتقع العفونة بقهر الغريزي . وقد تكون بسبب فساد الخلط كيفا فيلزج أو يغلظ فيحبس ويقع الاحتراق والاشتعال إما من داخل العروق وتسمى الحمى الدائمة ، إما حقيقية : وهي التي لا تنفك أصلا ولها أسماء بحسب الأخلاط . وإما مجازا : وهي النائبة .
وأسباب الحميات على الإطلاق : فساد الهواء ، وأكل الفواكه ولا سيما العنب ، والاستعجال بالشرب عليه ، أو أخذ اللبن والخل في يوم واحد ، والامتلاء ، والسدد ، والمملحات .