خمسين سنة وهذا لا علاج له . وأما الذي بالعرض فبسبب قلة الدم في البدن ، أو لسدد في عروق الرحم ، أو لسوء مزاج حار أو بارد ، أو لانصرافه إلى غير جهة كدم البواسير أو الرعاف ، أو لغذاء الجنين ، أو لإفراط السمن وغلبة الشحم ، أو لحركة عنيفة محللة ، أو لهمّ ، أو غمّ ، أو حزن .
وقد يعرض منه اختناق الرحم وأورامه ، وضعف الهضم ، وسقوط الشهوة ، والغثيان ، والعطش الشديد ، ووجع القطن ، والعنق ، وثقل البدن ، وهزال ، وكرب ، وقشعريرة .
العلامات : إن كان باردا ثقل النوم ، أو التشخير فيه ، وبياض اللون ، وكثرة البول . وإن كان حارا فالتهاب ، وجفاف الرحم أيام الحيض ، ووجع في الصلب والسرة ، وتسلسل الدم اليسير .
العلاج : التنقية بكل مفتح كشراب الأصول ، ومعجون النجاح ، وشرب ما يحلل الدم ويريقه ويدره مثل الكرفس والهندباء .
ومما جربناه مرارا في ادرار الحيض مطلقا فصح : فصد الصافن ، وحجامة الساقين قرب أيامه ، وأن : يأخذ من القرنفل ، والهيل ، والجوز بوا ، والزنجبيل ، والدار صيني ، والكبابة ، والفلفل ما أمكن ، تسحق وتستحلب من كيس شعر بماء حار ويوضع على السرة ويبخر بتفلها من شئ يحصر الدخان في الرحم .
وأيضا هذا المغلي مجرب : وصفته : يؤخذ زبيب ، وتين من كل واحد عشرين درهما ، بزر كرفس ، وحلبة ، وأنيسون ، وأنجرة ، وبزر هندباء من كل واحد عشرة دراهم ، ورد ، وقسط ، وفوة من كل واحد ثلاثة دراهم ، ترض وتطبخ بعشرة أمثالها ماء حتى يبقى ربعه ، يصفى ويشرب بسكر أحمر .
وهذه الفرزجة مجربة لذلك تحمل نحو ساعة ثم تغير ، وصفتها : أشق ، وحلتيت ، وجندبادستر ، وجوز بوا من كل واحد جزء ، قرنفل ، وزعفران ، وشحم حنظل من كل واحد ربع جزء ، يدق ويعجن بعسل الفرزجة درهم .
صفة دواء يدر الحيض بقوة : يؤخذ فربيون حديث يسحق على صلاية ويجعل على قطنة ، وتحمل ساعة ولا تترك كثيرا لئلا ينزف كثيرا .
ومما جرب من الحاوي للرازي هذا الدواء : يؤخذ خربق أسود ، وأصول الحنظل يدق ويعجن بماء ، ويعمل شيافا طوالا ويحمل ، فيخرج أولا رطوبة كثيرة ثم يخرج دما .
وأيضا هذا الدواء مجرب له : يؤخذ أصول الكرفس والرازيانج وقشور أصل الكبر ، وقسط ، وأصول الحنظل ، وفوة ، وأذخر ، وشونيز ونانخواه وقردمانا يطبخ جيدا وتسقى منه سكرجة « 1 » .
هامش
( 1 ) هي من الأوزان الطبية راجع آخر فصل في القانون في آخر الكتاب .