تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
الأبخرة وإحساس المجامع بالبرد وعدم الجذب . واليابس بالجفاف ، والحار بعكس البارد . والرطب باليابس . والهزال من لوازم الحر واليبس ، وهذه أحكام عامة في الذكور والإناث . وقد يكون الامتناع لاندفاع الأخلاط مفرطة في الكم ، أو فاسدة في الكيف ، أو لسمن يضغط فم الرحم فلا يصل إليه الماء ، وكل ذلك معلوم بعلامته . وقد يكون لآفة في نفس العضو كباسور ، أو لتواتر رطوبة تزلق فلا ينعقد الماء كالحب في الأرض النافرة ، أو لغلظ يمنعه من التمدد والتشكل . العلاج : بفصد الباسليق في الدم ، وتستفرغ البواقي بالمسهلات أولا ، ثم بالحقن في القبل ، ثم بالفرازج المطيبة . قال أبقراط : وقد يقع الحمل بعد اليأس منه بمجرد تبديل أحد الزوجين من غير علاج ، وذلك لأنه قد يكون المانع فرط الحرارة في كل منهما فيبدل أحدهما ببارد يلزم منه الاعتدال . وإن كان المانع مرض أحد الأعضاء المتعلقة بتوليد الماء ، علاجه : أخذ كل يابس تناولا وحمولا ، كمعجون الحلتيت ، وقرص الكاكنج ، ويبخر المحل بالأفسنتين ، وحب البلسان ، والأشق ، والقنة ، والقسط ، وأظفار الطيب ، مجموعة أو مفردة ، من قمع يحصر الدخان . وهذا الدواء مجرب لإزالة الرطوبة أكلا وحملا : يؤخذ أفسنتين جزء ، عفص ، وجلنار ، وكهربا من كل واحد نصف جزء ، قردمانا ، وبزر بصل ، وطين أرمني من كل واحد ربع جزء يعجن المأكول بعسل ، والشربة ثلاثة دراهم ، والمحمول بقطران ، والفرزجة مثقال . أو ليبوسة : وتعرف بالقصافة ، وقلة ادرار دم الحيض ، وصلابة النبض . العلاج : استعمال كل مرطب . ومن المجرب شرب اللبن الحليب في الصباح ، والشيرج عند النوم . وهذه الفرزجة مجربة : وصفتها : يؤخذ حب السمنة جزء ، لوز مقشر نصف جزء ، صنوبر ربع جزء ، سمسم مقشور ثمن جزء ، تدق وتعجن بلبن الأتن ، الفرزجة مثقال . وإن احتملت مخ ساق البقر وسنام الجمل مع بياض البيض كان غاية . أو لحرارة : وعلامتها ظاهرة . وعلاجها : التبريد ، والإكثار من أكل البقول ، والقرع ، والبطيخ . وهذا الدواء غاية في التبريد والإصلاح : يؤخذ برادة العاج جزء ، صدف نصف جزء ، طين أرمني ربع جزء ، تدق وتعجن بماء الهندباء ، وتعمل فرازج . أو لبرودة : وهي الأكثر . وعلاجها : أخذ معجون الفلاسفة ، أو الكموني ، أو الفلافلي . وتحمل الأشق ، والحلتيت ، والجندبادستر .