ومن الفرازج المجربة : حكاكة الرصاص في ماء الكسفرة ، ويعجن فيها كبريت وبزر اللفاح .
والغذاء الأشياء الباردة اليابسة مثل : العدس ، ولحم الماعز والدجاج حصرمية أو سماقية ، والأشياء الحامضة من غير حدة ولا حرارة ، وصفرة البيض المسلوق بخل .
ومما هو نافع أن ينقع الزبيب المدقوق بعجمه مع خبث الحديد ، وقشور الكندر ويسير مسك في شراب قابض ، واستعمل ، فإنه يحبس الطمث ودم البواسير وأكثر السيلانات ، ويحسن اللون ، ويذهب الصفار ، وابتداء الاستسقاء ، وينفع المطحولين إذا شربوا منه على الريق . واللّه أعلم .
الفصل الخامس في اختناق الرحم
هو علة شبيهة بالصرع والغشي في جميع أفعالها ، مبدؤها من الرحم ، ويتأدى إلى مشاركة القلب والدماغ لما يندى إليهما من البخار السّمّي ، ولهذه العلة أدوار ونوائب .
وسببه : احتباس الطمث ، أو مني يستحيل إذا برد ويميل إلى كيفية سميّة فيتشنج أولا الرحم ، ويتحرك حركات مختلفة ، والطمثي أسلم ، وأصعب اختناق الرحم ما لا يظهر فيه النفس .
وعلاماته : أن يعرض عند قرب الدور عسر نفس ، وخفقان ، وربو ، وصداع ، ثم سبات ، وتحس أولا بشئ يصعد من الرحم والعانة ، وكسل وضعف في الساقين ، وصفرة في اللون ، ورطوبة في العينين ، ثم يختلط الذهن ويبطل الحس ، وربما انقطع الصوت والنفس ، وربما مات العليل بغتة .
والفرق بين هذه العلة وبين الصرع أن المرأة في هذه العلة لا تفقد عقلها ، ولا يسيل من فمها زبد .
وهذه العلة تحدث كثيرا للأبكار اللواتي لم يخرج طمثهن على التمام ، والطمثي يدل عليه احتباس الطمث ، والمنوي يدل عليه بعد العهد بالجماع مع شهوة وتعنف .
العلاج : أما في وقت النوبة فعلاج الغشي المذكور سوى شم الطيوب ، فإن في هذه العلة