تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بغية المحتاج في المجرب من العلاج — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الكموني ، ودواء الكركم ، والحمام على الريق ، والدلك والتكميد بالملح والجاورس « 1 » والرماد . وكذا الضماد المتخذ من المصطكي ، والأذخر ، والسنبل ، وحب البان ، والمرهم المتخذ من دهن الناردين ، والمصطكي ، والبزور . وينبغي أن تراعى جانب المشاركة فإنه إن امتد الوجع أسهلت أولا ، ثم حللت الريح ، والتغذي بالأغذية الناشفة للرطوبة ، مثل القلايا المتوبلة والكبائب .

الفصل الثالث في أورام الكبد والعضلات الموضوعة عليها

ورم الكبد : يكون إما حارا دمويا : وعلامته : الحمى ، والعطش ، والثقل ، والوجع ، وذهاب الشهوة ، وظهور الورم بالجس ، واحمرار الوجه ، واللسان ، وسعال يابس ، وفواق إن كان الورم عظيما . فإن كان الورم في الجانب المقعر : كان مع ذلك قيء مراري واحتباس البطن وغشي وبرد الأطراف وفواق وذهاب الشهوة ، والوجع فيه أشد . وإن كان في المحدب : كان السعال أكثر ، وضيق النفس ، واحتباس البول أشد وثقلا شديدا في شقه الأيمن ، ووجعا في الكبد إلى الترقوة ، وإذا تنفس أو تنهد أو تملىء من الطعام والشراب أو مشى سريعا وعسر نفس وسعال يابس . وإما صفراويا : وعلامته : صفرة اللسان والوجه والبراز ، وشدة الالتهاب والحمى ، وقذف أنواع المرار . وإما باردا بلغميا رخوا : وعلامته : بياض الوجه وترهله ، وبياض اللسان ، وقلة العطش . وإما سوداويا صلبا : وهذا إما أن يحدث عن ورم تقدم حارا أو باردا أساء علاجه ، وقد يحدث ابتداء وعلامته : أن يظهر للجس تحت الأضلاع شئ صلب من غير وجع ولا حمّى ، ويفسد اللون ، ويهزل البدن ، وتقل الشهوة . العلاج : إن كان حارا : فصد الباسليق من اليد اليمنى إن ساعدت القوة ، ويستعمل الأشياء الرادعة القابضة مما يشرب ويضمد به من خارج وفي الانتهاء ينبغي أن يخلط مع الرادعة أدوية محللة مسكنة ولا يزال يقلل من المبردة ويزاد في المحللة حتى يصير ما يعالجه في الانتهاء ضد ما يعالجه في الابتداء . فإن كان الورم في الجانب المقعر فبالإسهال ، والذي في المحدب فبالإدرار ولا تترك الطبيعة مستمسكة فإن في ذلك خطرا عظيما ، ولا تتركها تنطلق
هامش
( 1 ) الجاورس هو الذرة .