ينفع من العلات التي تقادمت كل دواء يفتح السدد من أفواه العروق .
فمن ذلك : يؤخذ نصف مثقال من السنبل مدقوقا يشرب بماء الرازيانج ، أو يؤخذ من الغاريقون نصف مثقال ، ويشرب بشراب حلو ، أو : يؤخذ كبد الذئب يجفف ويدق ويشرب منه ملعقة بشراب حلو . ويضمد الكبد من خارج بهذا الضماد : يؤخذ سنبل وبابونج ، وأفسنتين ، وسليخة ، وقشر الرند يدق ويضمد به . كل ذلك مع إصلاح الأغذية ومنع الزفر ، ويجتنب الأغذية الغليظة .
وأما الضربة على الكبد فمما جرب فيها هذا السفوف : يؤخذ طين أرمني وجلنار ونشا من كل واحد مثقالين ، دم الأخوين ، وراوند ، ولكّ ، ومر من كل واحد مثقال ، يدق وينخل ويسقى منه من درهم إلى مثقال بماء قد طبخ فيه وردا ومصطكى أو بماء لسان الحمل .
الفصل الرابع في دوسنطاريا
لفظة يونانية معناها : إسهال الدم وهو إما من الكبد ، وإما من الأمعاء ، وبالجملة فهي علة خطرة لمضادتها الحياة في إخراج الدم الذي به القوام .
وأسبابها : فرط الامتلاء وتوالي التخم والجمع بين الأطعمة المنهي عنها خصوصا الأرز والخل وهو واللبن ، وتعاطي الحريفات كالثؤم والخردل لكثرة توليدها الخلط الأكال . وقد تكون عن وثبة ، أو ضربة .
وأسبابها الخاصة : ضعف الكبد ، وقلة الفصد ، وحبس البول كثيرا هذا في الكبدي .
وسببها في الأمعاء : حبس البراز ، وكثرة استفراغ المرتين . وهذه العلة تحفظ أدوارا كالحيض .
وعلامتها : بياض الشفة ونحولتها ، وصفرة البدن ، وخضرة الأظفار ، والخفقان . وعلامة الكائن عن الكبد : نزول الدم بعد البراز ، وخلوص حمرته وجموده وعدم رائحته ولزوم الحمى . وهذا إن كان معه عطش والتهاب فموت في الأسبوع .
وعلامة الكائن من الأمعاء : سبقه البراز ، ووجود القوة معه وإن طال ، والمغص والقراقر والزحير وقلة الحمى أحيانا ، وعدم نقصان شهوة الغذاء .
العلاج : إن انقطع من بادىء الرأي يوقع في الاستسقاء والطحال ، وربما قتل بسرعة ، فينبغي فصد قيفال اليمين في الكبدية ، والشمال في المعائية ، وإخراج قدر صالح إن احتملت