طبخ فيه مصطكى وسنبل وسادج وفقاح الأذخر ، ويجعل معها دهن لوز أو دهن فستق . ويدمن أكل الفوتنج بالعسل .
ويدهن الكبد بالأدهان النافعة مثل دهن الناردين ، أو دهن الشبت ، ويجتنب العليل الأطعمة الغليظة . ويتغذى بالأغذية اللطيفة بالأفاويه الحارة . ويتعاهد أكل الزبيب لأنه نافع من كل ضعف يحدث في الكبد من أي سوء مزاج كان . وكذلك أكل الفستق . ويحذر الأشياء الحلوة لأنها مضرة بالكبد والطحال .
الفصل الثاني في سدد الكبد
قد تحدث السدد في الكبد من أشياء كثيرة منها : أن يغلظ الدم الجاري من الكبد إلى الأعضاء فلا يجري ، فيرسب في المجرى فيسدها بغلظه .
ومنها : أن الفضول الغليظة اللزجة متى رسخت تولد منها السدد ، أو تتولد من قطع عضو من أعضاء البدن فيحتبس الدم فيسد ، أو من قطع حيض ، أو دم بواسير . وعلامته : أن يحس العليل بثقل شديد تحت شراسيفه من الشق الأيمن ، ووجعا بين الترقوة والكبد ، إلا أنه لا يجد من الوجع ما يجد صاحب الورم ، فإن كانت السدة من الجانب المحدب كان البول رقيقا قليلا ، فإن كانت في الجانب المقعر كان البراز رطبا كثيرا . وإن كانت من الحرارة كان البول مع رقته وصفائه أصفرا وأصهبا . وإن كانت مع البرودة كان البول مع رقته وصفائه أبيضا . وإن كانت من قطع عضو وارتفاع دم فدليل ظاهر .
العلاج : إن كانت السدة في حدبة الكبد الادرار بما يوافق بحسب حرارة المزاج وبرده بمثل الهندباء ، ولب الخيارين ، والكشوت ، والبرشاوشان ، والسكنجبين السادج عند الحرارة .
ومثل الأسارون ، والسليخة ، والأفتيمون ، والسكنجبين البزوري عند البرودة .
وكذا تضميد الكبد بالجعدة ، والأفسنتين ، والزراوند ، وأصل الكرفس مع ماء الهندباء وإن كانت في تقعيرها فبالإسهال بماء الفواكه مع الراوند .
قال صاحب الشفا : إن كان حارا من دم أو صفراء فيفصد الباسليق من الجانب الأيمن إن ساعدت القوة ، وإلا سقي الأدوية المبردة التي يقع فيها الأشياء المفتحة .
ومما جرب هذا الدواء وصفته : يؤخذ إهليلج ، وزهر البنفسج ، وأفسنتين ، وبزر كشوت ،