صفة دواء من المختار نافع : يؤخذ طين رومي ، وطين قبرصي ، وجلنار ، ونشا ، وصمغ عربي من كل واحد ثلاثة دراهم ، طباشير ، ودم أخوين ، وشادنج مغسول ، وعصارة غافت ، وعصارة أفسنتين من كل واحد درهم ، ورد منزوع خمسة دراهم ، حب آس ربع درهم ، تجمع وتسحق ، والشربة منه ثلاثة دراهم برب السفرجل أو التفاح أو الآس .
ويغذى بالفراريج بالسماق ، أو الحصرم ، أو الأمير باريس .
الفصل الحادي عشر في الشهوة الكلبية ، وبوليموس وهو الجوع البقري
أما الشهوة الكلبية : سميت بذلك لمكالبة صاحبها واحتراسه على الأكل كالكلاب .
وأسبابها : إفراط الحرارة .
وعلامتها : قلة البراز وسخونة البدن والعطش ، أو من إفراط البرودة باجتماع بلغم فاسد الكيفية ، وعلامته : حموضة الطعام ، والجشاء ، والثقل . أو سوداء يدفعها الطحال وعلامتها :
كثرة البراز ، والهزال ، وسرعة الهضم . أو دود يأكل الطعام وعلامته : الصفرة ، والإحساس بحركة الديدان . وقد يكون عن أثر مرض لاستفراغ ما في الأعضاء واشتياقها إلى الغذاء ، وعلامتها : التأذي بالأكل وإن قل .
العلاج : تنقى الأخلاط ، وتخرج الدود بما سيأتي ، ويعطى الأغذية الرطبة اللزجة الدسمة كالمهلبية ، والميمونية ، والحلوات ، وما أبطأ نفوذه ، ويسقى الأطيان المروقة ، والبزورات الكاسرة للحرارة .
ومن المجرب أن يغلى الفستق واللوز مسحوقين في الشيرج جيدا ويسقى بالسكر وتمرخ المعدة بالقيروطيات .
وهذه العلة قد تطفئ فيها الحرارة بأبلغ ما يكون حتى تحرق ما يرد عليها من الأغذية وتحيله ، وقل ما يظهر أثره وحينئذ يأكل صاحبها فوق ما يطاق البشر وقد يموت ، وحيث تبلغ هذه الرتبة ينبغي المكث في الماء البارد ، وشرب الألبان ، وماء الرجلة .
وإن كانت من سوء مزاج بارد أو بلغم فاسد فتنفعهم الجوارشنات الحارة الطيبة مثل جوارش الجوز وجوارش الزنجبيل .