الفصل التاسع في ورم المعدة
سببه : مادة حارة أو باردة ، فالحارة تكون إما دموية أو صفراوية ، وقد يكون شاملا للمعدة ، أو يخص جانبا منها ، وقد يكون خارج المعدة وقد يكون في داخلها .
وعلامته : الحمى والإلتهاب في موضع المعدة ، والوجع وظهور الورم فيه بالجس إذا كان في مقدم المعدة عند الاستلقاء ، والقيء وشدة العطش وسقوط القوة بتة .
وأما بلغميا : وهو ورم الرخو يتولد من رطوبة مجتمعة فيها ، وعلامته : حمى لينة ، وكثرة الريق مع سقوط الشهوة ، وانتفاخ المعدة مع لين ، وشدة بياض اللسان وتهيج الوجه . وأما صلبا سوداويا ، وعلامته : صلابة تظهر للحس مع أفكار رديئة وخبث نفس ، وتغير لون ، وجفاف في العينين .
العلاج : أما حار فمنع انصباب المواد ، وزيادة الورم ، وإياك أن تسقي دواء مسهلا قويا أو مقيئا . وأما الفصد فلا بد منه إن ساعدت القوة وليكن قليلا ، ولا بأس بحجامة الساقين ، والتليين بالحقن اللينة كالخيار شنبر مع طبيخ الإجاص والتمر هندي والاحتقان بشراب الورد المكرر بماء الجبن عظيم الفائدة في ذلك . والأدوية الوضعية من خارج فينبغي وضع الرادعات في الابتداء كالورد والجلنار والصندل وقشر الرمان ولسان الحمل والسفرجل والآس والرجلة والطين الأرمني والسماق ، وكذلك دهن الآس ودهن المصطكي ودهن الورد .
صفة ضماد مجرب : يؤخذ دقيق شعير أوقية ، ورد نصف أوقية ، صندل أحمر درهمان ، طين أرمني نصف درهم ، يغلى بالماء ودهن الورد ، ويضمد به المعدة .
ومما جرب من القانون « 1 » هذا الضماد فوجد نافعا في الابتداء والتزيد والانتهاء : يؤخذ دقيق شعير ، وفوفل ، ونيلوفر من كل واحد أوقية ، ورد أوقية ونصف ، زعفران نصف أوقية ، بنفسج خمسة عشر درهما ، كثيراء خمسة دراهم ، خطمي ، وبابونج من كل واحد عشرة دراهم ، صندل خمسة عشر درهما ، مصطكى ، وجلنار ، وأقاقيا من كل واحد خمسة دراهم ، شمع ودهن ورد بقدر الكفاية .
قال الشيخ « 2 » : ولا ينبغي أن يضمد مع استطلاق البطن الشديد بل يعدل البطن أولا ، ثم يستعمل الضمادات .
هامش
( 1 ) القانون 2 / 329 .
( 2 ) القانون 2 / 328 .