الفصل الثالث عشر في الذرب والخلفة
الذرب : هو انطلاق البطن المتصل مع الهضم للطعام ولا يغذوا البدن بل يستفرغ من أسفل .
وسبب ذلك ضعف القوة الماسكة ، وكثرة الرطوبة .
والخلفة : هي أن لا يلبث الطعام في المعدة اللبث المعتاد فيندفع مرة سريعا ومرة في دفعات كثيرة ، ومرة في دفعات قليلة ، ومرة منهضما ومرة فاسدا . وهاتان العلتان متحدتان وعلامتهما : خروج الخلط بصورته أو بتغير ماء ممزوجا بالمرار والأخلاط قيئا وإسهالا .
فإن كان لسوء مزاج بارد رطب سادج فعلامته : قلة العطش ، وأن لا يتغير الطعام في المعدة تغيرا كثيرا ، وقلة التلهب والجشاء الحامض .
وعلاجه : التسخين والتجفيف بالجوارش الكموني ، والفلافلي ، وجوارش العود .
وإما لكثرة البلغم وعلامته : كثرة البصاق ، والغثيان ، وقلة تغير الطعام ، وعلاجه : القيء .
أو لضعف الماسكة وعلامته : خروج الطعام سريعا كالذي أكل من غير أن يتغير .
وعلاجه : أن يستعمل جوارش الخرنوب وصفته : خرنوب نبطي منقى من الحب ، وكمون كرماني مدبر مقلي ، وسماق ، وحب آس ، وسويق النبق ، وبلوط ، وكزبرة مقلوة ، من كل واحد جزء يدق وينخل غير ناعم ويعجن بعسل ، ويستعمل .
وأيضا جوارش الكندر وصفته : كندر ، وجلنار من كل واحد عشرة دراهم ، فلفل ، ونانخواه ، وسنبل ، وكاشم ، وأنيسون ، وفوتنج وشونيز من كل واحد درهمان يعجن بعسل ، ويستعمل .
صفة معجون لجميع استطلاق البطن : يؤخذ سفرجل مشوي جزء ، فلفل جزءان ، سنبل مثله ، عفص نصف جزء يلقى عليهم ما يغمرهم من خل بعد دق اليابس ونخله ويعجن بما يكفيه من العسل ، الشربة مثل العفصة بماء بارد .
صفة سفوف لذلك : يؤخذ بزر قطونا ، وبزر مر ، وبزر لسان الحمل من كل واحد نصف درهم محمصين ، قشر خشخاش ربع درهم ، صمغ مقلو درهم ، يستف بمغلي خطمية وصندل محلى بشراب الصندلين ، أو شراب لسان الحمل .