وكان من عادة الأطباء : أن يمسكوا في المساكن السنانير واللقالق والطواويس والقنافذ ، وأن يضعوا السرج والمصابيح في البيوت ليميل الهوام إليها كل ذلك حذرا من أذاها وقد خالفهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقوله : إذا تمتم فاطفئوا مصابيحكم ، وبقوله : لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون وبقوله : ان هذه الفتيلة والنار عدو لكم فاطفئوهما إذا تمتم ، فان الفيسقة ربما جرت الفتيلة فأضرمت على أهل البيت . كلها صحاح وأمرنا أن نتعوذ بكلمات اللّه التامات .
وقالت عائشة رضى اللّه تعالى عنها : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا آوى إلى فراشه جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما « قل هو اللّه أحد » والمعوذتين ، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده ، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسد يفعل ذلك ثلاث مرات - متفق عليه « 1 » .
والنفث يشبه البزق بلا ريق والتفل بريق يسير ، وقيل بالعكس .
وقال صلى اللّه عليه وسلم من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه - متفق عليه .
ولم يذكر النفث في هذا الحديث ، سئلت عائشة رضى اللّه تعالى عنها عنه فقالت : كنفث حب الزبيب .
وكان صلى اللّه عليه وسلم يقول : اللهم في عذابك يوم تبعث عبادك عند نومه « 2 » ، وإذا استيقظ ، قال : الحمد للّه الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه
هامش
( 1 ) رواه البخاري في باب الطب 2 / 855 .
( 2 ) إلى هنا الرواية في عمل اليوم والليلة ص 5 .