قال الذهبي : وأما علاج الملسوع من المسموم فيكون بترك النوم ، لأنه إذا نام سرى السم إلى أعماق البدن ، وأن يضع على مكان اللسعة المحاجم وأن يمتص ، والفصد نافع بعد انتشار السم في البدن ، وأما في الأول فلا - إنتهى .
ذكر لدغ الهوام وعلاجها وطردها
أخرج الطبراني وأبو نعيم عن علي رضى اللّه تعالى عنه قال : لدغت النبي صلى اللّه عليه وسلم عقرب وهو يصلى فقال : لعنك اللّه لا تدعين نبيا ولا غيره ثم دعا بماء وملح فجعل يمرسه عليها ويقرأ المعوذنين « 1 » .
وأخرج ابن السنى عن ابن مسعود رضى اللّه تعالى عنه قال : لدغت النبي صلى اللّه عليه وسلم عقرب فدعا باناء فيه ملح وماء فجعل يضع موضع اللدغة في الماء والملح ويقرأ « قل هو اللّه أحد » والمعوذتين حتى سكنت « 2 » .
وأخرج ابن السنى عن خالد المدلجي عن خالته قالت : خطب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو عاصب إصبعه في لدغة عقرب به .
قال الذهبي ، أما نهش العقارب فيعرض منها حالتان ، برد في وقت ، ونهش وحر في وقت ، وعلاجه : أن يشق العقرب ويضمد به بعد شد العضو فوق اللسعة شدا جيدا وليأكل قلب البندق وحب الأترج فإنه مجرب .
ومن قال حين ، يمسى : أعوذ بكلمات اللّه التامات من شرما خلق لم يضره عقرب حتى يصبح . صحيح .
هامش
( 1 ) الحديث في مجمع الزوائد في باب الطب 5 / 111 .
( 2 ) رواه في كنز العمال 10 / 62 من رواية على رضى اللّه تعالى عنه .