وقال في الحديث « لا تكرهوا مرضاكم » الحديث ما أغزر فوائد هذه الكلمة النبوية المشتملة على الحكم الإلهية ، لا سيما « 1 » للأطباء ، وذلك : لان المريض إذا عاف الطعام والشراب وذلك لاشتغال الطبيعة بمجاهدة المرض ، أو سقوط « 2 » شهوته أو نقصانها : لضعف الحرارة الغريزية أو خمودها وكيف ما كان : فلا يجوز إعطاؤها الغذاء في هذا الحال .
وقال ابن القيم في قوله « إن اللّه يطعمهم ويسقيهم » يعنى لطيف زائد على ما ذكره الأطباء وهو أن المريض له مدد من اللّه تعالى يغذيه به زائد على ما ذكره الأطباء من تغذيته « 3 » بالدم .
وقال الذهبي : ينبغي أن يراعى في العلاج السن والعادة والفصل والصناعة ، فلا يسهل بالدواء شيخ كبير ولا من [ به « 4 » ] ذرب البطن ولا طفل صغير ولا صاحب كد وتعب ولا قيم الحمام ولا ضعيف المعدة ولا قصيف « 5 » البدن جدا ولا سمين جدا ولا أسود ولا من به قرحة في أمعائه ولا في شدة الحر والبرد « 6 » ولا من لا يعتاد « 6 » الدواء ، ولا ينبغي أن
هامش
( 1 ) من طب ابن قيم ، وفي الأصل : ما إحداها .
( 2 ) في المراجع : لسقوط .
( 3 ) من طب ابن قيم ص 83 ، وفي الأصل : تغذيه .
( 4 ) زيد من الذهبي ص 26 .
( 5 ) في الذهبي : ضعيف .
( 6 - 6 ) في الذهبي : ولا من يعتاد .