للمريض على الحقيقة الرقيق النضيج لا الغليظ النىء « 1 » وإذا شئت أن تعرف فضل التلبينة فاعرف فضل ماء الشعير ، ولا سيما إن كان بنخالته فإنه حينئذ يجلو وينفذ سريعا ويغذرا « 2 » غذاء لطيفا خفيفا ، وإذا شرب حارا كان جلاؤه « 3 » أقوى ونفوذه أسرع « 4 » .
وقوله « يبرد عن فؤاد الحزين » أي يكشف ويزيل ، والفؤاد هنا رأس المعدة ، وذلك لأن الحزين يضعف باستيلاء اليبس على أعضائه وعلى معدته خاصة لتقليل الغذاء وهذا الحساء يربطها « 5 » ويقويها ويغذيها ويفعل مثل ذلك بفؤاد المريض ، لأن المريض كثيرا ما يجتمع في معدته خلط مرارى أو بلغمى أو صديدى ، وهذا الحساء يجلو ذلك عن « 6 » المعدة « 7 » ويحدره « 8 » ويعدل كيفيته ويكسر سورته [ فيريحها « 9 » ] وسماه البغيض النافع لأن المريض يعافه وهو نافع .
هامش
( 1 ) من المراجع ، وفي الأصل : التي - خطأ .
( 2 ) في الذهبي : يغذى .
( 3 ) من المراجع ، وفي الأصل : خلاؤه .
( 4 ) راجع الطب للذهبي ص 115 والطب لابن القيم ص 95 ، 96 .
( 5 ) في طب ابن قيم : يرطبها .
( 6 ) من طب ابن قيم ، وفي الأصل : على .
( 7 ) زيد في المراجع : يسروه .
( 8 ) زيد في المراجع : يميعه .
( 9 ) زيد من المراجع .