وكان له نحو من تسعين قال : قلت له : أخذنا من طبك قال : احفظ أربع خصال ، قلت : هات .
قال : إحداهن : فمتى مرضت فان أهلك يشفقون عليك فيقولون :
لو أكلت شيئا أو شربت فان حضرتك شهوة ليس ما يعرضون عليك فكل فان العافية جاءتك ، وإن لم تشته شيئا فلا تلتفت إلى كلامهم فإنك إن أكلته على غير شهوة فمضرته في بدنك أعظم من منفعته ، وأما الثانية : فان يكون لك امرأة أو جارية فلا تقربها أبدا إلا على قرم « 1 » فإنك إن قربتها على غير قرم كانت مضرته في بدنك أكثر وإذا قربتها على القرم كانت بمنزلة الجنابة تصيبك وأما الثالثة ، فمتى هاج بك الداء فلا تدخل الحمام فإنه يهيج الداء الساكن وأدخله على الصحة فإنه نافع . وأما الرابعة : فان أحدهم يدخل بيته ويغلق بابه ويرخى ستره ويقول : أريد أن أنام وليس به نوم فيتناوم فيقوم اثقل مما دخل ، ولو أنه لم يتم حتى ينعس قام كأنه أنشط من عقال .
وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف « 2 » عن أبي الدرداء رضى اللّه تعالى عنه أنه كان يدخل الحمام ويقول : نعم البيت الحمام يذهب الضبية يعنى الوسخ ويذكر بالنار « 3 » .
وأخرج ابن أبي شيبة والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة رضى اللّه تعالى
هامش
( 1 ) القرم : وهي شدة شهوة اللحم حتى لا يصبر عنه - راجع النهاية 4 / 59 .
( 2 ) من المصنف ، وفي الأصل : المصنة .
( 3 ) راجع المصنف لابن أبي شيبة 1 / 109 .