في مدح سلطان الإسلام غازان خان ( نور الله مضجعه ) و ( طاب ثراه ) :
البارحة من بحر المعاني ومن البنان الذي له در البيان * أظهر منطق تلك الببغاء التي تنثر السكر
أي ببغاء أنت التي تنثر الكلام من اللطف * وهي ذات منقار مثل العنبر مثل الليل على وجه صبح من البيان
ممتلئ مقرها في روضة الدنيا بحواصل الطيور * وألقت السكر من جناح الغراب في الماء الجاري
ليس كالببغاء السمكة الذهبية التي في بحر الفضة * إنها تنثر الدر بلا فم من المعاني والبيان
إنها مثل النار التي تهب هبوب الريح التي من طريقها * يصبح نبع الحياة ظاهرا عيانا في عين العلم
ليست كزورق يشبه القمر من فيض فضل ذي الجلال * الذي مضى إلى بحر الصين وله من علمه شراع
إنه زورق وجد من العلم الطبيعي * في علم الرياضة والإلهيات الكم والكيف وهذا وذاك
وبرز من هذا مدار الفلك الدوار * واستقر مركز التراب في مكانه من هذا السواد
لديه مئات الآلاف من الجنس والفضل والنوع والذات والخاص والعام * مع عرض المفارق حين جاء إلى الدنيا
أوجدت في الحيرة من غرق في بحر الفكر * فظهر لي في هذا شيخ العقل الذي يعرف الدقائق
قال : يا من أنت في أصل الفطرة معدن في الوجود * لماذا بقيت في بحر الحيرة فاعلم هذا السر
لقد قدر خالق الأرزاق لكل نفس نصيبها * بلا تعب من هذه المراتب ما ظهر منا وما بطن
ولقد أصبحت الدنيا اليوم من عدل الملك * ملكا له صفات الملوك وهو سلطان العالم غازان خان
الأيلخان الخاقان الأعظم المحارب البطل الفاتح * ملك الربع المسكون الملك السعيد
ذلك الذي تفيض كفه عطاء في المحافل * ماء المعدن ودم قلب البحر والمعدن
وذلك الذي أصبح عدله سوار ساعد الملك * حينما كان أفريدون يرى عمارات الدنيا
لم ير إنسان قط عمارات مثلها في الدنيا * ولا يجد إنسان في الدنيا أثرا لمثله
وصارت مدينة الإسلام أوجان روح عين المملكة * وورده روح الدنيا في عين أوجان خان خان
بلاط الملك مع خيمته الذهبية جنة * إذ إن معسكر الخان أصبح غرفة ملكية للسماء
إن معسكر الملك خير من روضة رضوان * لأن الغفل في حيرة من عظمة معسكره
إنها روضة الفردوس وكل طرف من أطرافها ممتلئ بالحور العين * في كل مكان طرب من الولدان كأنها مائة روح تسير
إنهم كانوا يعدون بالفردوس في العقبى * وقد أظهر الملك من ذلك في جميع أطراف الدنيا مائة مثلها
إن صفوت دكاكين السوق متصلة حتى تبريز * والقصر في وسط الحديقة والبساتين والمروج
لقد اندهش رضوان في تبريز على أنها جنة الخلد * فتعجب كيف جاءت من العقبى إلى الدنيا جنة الخلد