الثالث عشر من شهر جمادى الأولى ، وترك الأميرين جوبان ، وقتلغشاه للحراسة هناك ، وعبر نهر الفرات في يوم الأربعاء الرابع والعشرين من جمادى الأولى ولحق بآغروق ، ومن ذلك المكان أرسل سيد نظام الدين البناكتى ، أخو هذا الضعيف إلى تبريز ؛ لينال الخلعة ، وطلب منه البركة ، وانتقل سيد نظام الدين إلى ربه في الحادي والعشرين من شهر رجب ، وقال هذه القصيدة ، وهو في حالة النزع ، وأمر هذا الضعيف ، حتى يتيح لها من يسمعها ، والقصيدة هي :
أيها الملك صاحب الفضائل * خلد اللّه لك العمر والدولة
أنت روح الدنيا ولقد تحقق * لك السلطان على الدنيا بأسرها إن أقل عبيد صدر بناكت
جعلته ينزوى عن الدنيا * جاء الأمر من حضرته أن ارجع فارجع
إلى دار البقاء من هذه الدنيا الفانية * في الساعة التي جاء فيها هذا الأمر
انتهى دور هذا الزمان عليه * لقد حطموا هذا الطلسم وطاروا
ومضوا إلى مقر جيش الفضائل * لقد افتديت طلعتك الملكية
من أعماق القلب والروح والشباب * ألا أيها الملك صاحب السعادة
يا من أنت سلطان سلاطين الدنيا * عندما تأتى إلى تبريز المباركة
فأنت تتربع على العرش الملكي * يقبل ملوك الأرض جميعا الأرض أمامك
وتضع على مفرقك التاج الملكي * تذكرنى وتذكر كلامي
وتغنى بها بصدق قلبك * واعلم أن هذه الدنيا لا تبقى لأحد
وترأف بأهل الدنيا * بما أنك تعلم أن الدنيا لا ثبات لها
فلا تضيع الفرصة بقدر ما تستطيع * خذ الحسن من كل شئ وأعط منه
ولتكن الحياة على ما تهوى