ووجدت الجنة في هذا الزمان منذ أمر بها الملك * بالسور والبرج والقلعة والخندق والماء الجاري
الناس في حيرة من أمر قبة السلطان * وحاروا وقالوا عنها سلم إلى الفلك
لستار قصره ملك من الفلك في كل ليلة * يسدل حريرا أخضر مرصعا عليها
أيها الفلك إن قدر من له سيرة الملك قد تحقق * فأصبحت بناء على قول النبي ملكا وصاحب الزمان
أيها الملك أنت مهدى آخر الزمان * ويشهد على أسد اللّه أن لك النصيب الوافر
لقد عمرت العالم بسخائك وعدلك * وإن مائة مثل كسرى عبيد أو خدم على بابك
أنت ملك ملوك الدنيا وسلمت لك * دولة الدنيا والدين بملكك الموفق
وبما أن فخر بناكت أدنى مداحى الملك * فأتغنى ليل نهار شرعا وغفلا بمدحك من روحي وقلبي
لقد أصبح ثريا من عطاء وبذل ملك الدنيا * فكيف يجوز أن أحرم بينهم
بما أن المعجز والإلهام والدولة من أصل واحد * وهي للملك وما دام العمر فلدينك ودولتك الأمان
بارك اللّه على دولتك المباركة أيام العيد * وليكن عيدك مائتي عيد من فيض المستعان
ولتزد دولتك كل يوم من الهام الله * وليكن لك من اقتران زحل الحظ السعيد
السعادة واليمن على عتبتك ليل نهار * فأصبحا حارسا من ألطاف الحق على عتبتك
وكانوا يشغلون أنفسهم ثلاثة أيام بلياليها بختم القرآن ، وأداء العبادات ، كل طائفة على طريقتها ، ووضع في إحدى الحفلات ذات يوم على رأسه تاجا لم ير له أحد نظيرا قط ، وتمنطق بحزام جميل ولبس ثيابا مرصعة غالية ، وأمر الخواتين والأمراء والقواد أن يتزينوا بكل أنواع الزينة ، وبعد الانتهاء من ذلك اشتغل بتدبير أمور المملكة ، ولسان حاله يقول في دخيلة نفسه :
لما تصنع بيت من زخرف وينبغي إليك الرأي الذهبي * فأقم العدل في الملك إن كان الملك ينبغي إليك
أنت صاحب عرش وقلنسوة * فلا تقتل مثل قباء في الصين إن كان لا بد لك من الشام أو الصين
إذا كنت تتزوج عروس السلطنة * فينبغي أن تترك خاتمك من أجر مهرها
كن متفقا مع مصائب الفلك * إذا كان لا بد لك من أن يكون لك وسادة ناعمة على العرش
ضع وجهك على وجه الترس واجعل عينك على الراية * إن كان لا بد لك أن تنظر إلى الوجه الجميل والشعر المجعد