على ذلك ليس بالقياس بل بالتجربة فان القياس يشهد ان كل جنس من الأشياء إذا كان فيه ابيض واحمر كان الأبيض أشد بردا منه
قال الشيخ والأبيض أشد بردا وأقل يبسا على أن كل ذلك في الثانية
فان قلت الصندل بارد بالاتفاق فكيف كان مقويا للحرارة الغريزية قلت المراد من قولنا هذا مقو للحرارة الغريزية أنه يحفظها على حالتها بحسب الإمكان إن كان غذاء محضا أو دواء باردا أو يزيد في كيفيتها ان كان فيه حرارة واما زيادة مقدارها فمحال لان زيادتها انما يكون بفيضان نفس أخرى على البدن بعد الوجود وهو محال
قال جالينوس يحتمل أن يراد بقولنا هذا الشئ مقو للحرارة الغريزية انه يعدّل مزاجها حتى يمنع من قبول الآفات فعلى هذا يمكن أن يكون تقويتها بالأشياء الباردة أيضا واعلم أنه يكفى في الصحة اعتدال المزاج فان عند اعتداله يصدر الافعال على ما ينبغي وعند اختلاله يختل الافعال
قال صاحب المنهاج والمحكوك منه يفيده الحك يسر الحرارة كما تستفيد الدقيق من الطحن
قال القرشي يمنع التجلب وينفع الأورام الحارة والصداع والخفقان الحار ضمادا ومشروبا ويوافق ضعف المعدة والشربة منه درهمان
قال صاحب الجامع وإذا وعى بماء الورد مع شئ من كافور وطلى على الاصداع نفع من الصداع المتولد عن الحرو إذا خلط مع جز ومن صندل ابيض محكوك نصف جزء من انزروت وعجين ببياض البيض وطلى به الصدغان نفع من الصداع الحار ومنع من النزلات إلى العين وإذا تدلك به في الحمام مع النورة أذهبت رائحتها والتبخر به واستنشاق
عين الحياة ( ويليه رسالة آطريلال ) — صفحة 62
مساهمون: هوشيارى
ص٦٢