ويستضربه في سنة أخرى وذلك إذا كان مزاجه حارا رطبا ومزاج السنة كذلك فالواجب أن يستفرغ بالتربد والسقمونيا ونحوهما لينقى بدنه من الاخلاط الحارة الرطب فإن اتفق أن يكون مزاج الشخص حارا يابسا ومزاج السنة كذلك فلو استفرغ بالسقمونيا والتربد يستضربه لا محالة
وينبغي أن يقصد في كل استفراغ خمسة أمور أحدها إخراج ما يوذى البدن بكميته وهو الامتلاء بحسب الأوعية أو بكيفيته وهو الامتلاء بحسب الكيفية مثلا لو كان في البدن صفراء يوذى بكثرته أو بكيفية وحدته يجب أن يكون غرضك في إسقائك الدواء إخراج تلك المادة بما يخرجها فقط فلا يجوز في مثل هذه الصورة الاسهال بالسقمونيا فإنه مسهل للصفراء والبلغم أيضا بل يستفرغ بما يسهل الصفراء فقط
وثانيها أن يكون ذلك بقدر متحمل
وثالثها أن يكون ذلك من جهة ميل المادة
ورابعها أن يكون ما يخرج المستفرغ من البدن مخرجا طبعيا والعضو المنقول اليه المادة أخس
وخامسها أن يكون ذلك الاستفراغ بعد الانضاج
قال بقراط الأشياء التي ينبغي أن يستفرغ يجب أن يستفرغ من المواضع التي إليها أميل الأعضاء التي يصلح لاستفراغها
وقال القرشي ينبغي أن يستعمل الدواء والتحريك بعد أن ينضج المرض فأما ما دام المرض نيا وفي أول المرض فلا ينبغي أن يستعمل ذلك إلا أن يكون المرض مهيجا قال صاحب الاقناع إذا خلط في الدواء المسهل الصعتر ولو ربع درهم منع القى
قال صاحب المغنى اليوم الذي يؤخذ في غده الدواء يقتصر على بقلية في أول النهار ولا يتعشى تلك الليلة البتة
عين الحياة ( ويليه رسالة آطريلال ) — صفحة 119
مساهمون: هوشيارى
ص١١٩