تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
فإذا خرج هييء له ما يشد به ويلف عليه بالرفق قليلا قليلا حتى يخرج إلى آخره من غير انقطاع ، وأجود ما يلف عليه رصاصة وتقتصر في ثقلها على جذبه فينجذب بالرفق - ورذا دلك من خلفه بالرفق ومد من مخرجه باللطف خرج بكليته ، واحذر من قطعه فإنه إذا انقطع أورث البدن ورما وعفنا وقرحا فلذلك ينبغي أن يدار لئلا ينقطع حتى يخرج كله ولا يبقى في البدن منه شيء ، انتهى كلام اللفظ . قلت : ولم أر دواء له إذا انقطع أبلغ وأنفع من أن يسحق المر ويطلي به عليه طلاء كثيفا ويكرر ذلك وهو صحيح مجرب . وقال صاحب الدرة المنتخبة : ورق الحمر الأخضر إذا سحق وعمل مثل الحناء على موضع العرق الذي انقطع وترك ليلة فإنه يخرجه ، يفعل ذلك مرارا . ورأيت في بعض كتب الطب : للعرق الكافور والفلفل إذا سحقا جميعا وجعلا على المكان الذي ظهر فيه العرق قبل أن ينفطر ، قتله ومنع ضرره : الحلبة إذا دقت وخلطت بالسمن وجعلت على العرق وربط عليه ليلة ، فإنه يصح وقد اجتمع ويخرج جميعه ، الزباد إذا طلي به موضع العرق قبل خروجه أوقفه وسكنه وجعه . وللعرق شربة الصبر كل شهر ثلاث مرات ، الشربة من مثقال إلى قفلتين ، هذا لمن بلي بكثرة العروق ، فإنها تذهب عنه بإذن اللّه تعالى . وللعرق أيضا إذا كثر مع أخذ ولم ينقطع منه فيسف له حبة السوداء كل يوم نصف قفلة دائما فإنه لا يأتيه العرق المديني . وللعرق ما جربه بعضهم : يسحق الثوم بالسمن ويطلي به العرق المديني ولكنه لم ينفع معه ، وإني لا أرى أبلغ وأنفع له في جميع أحواله سواء كان وارما وفيه ألم وحرقة أم كان فيه قيح من هذا الدواء ، وهو : أن يؤخذ ورق السلع الأخضر ويطبخ بسليط أو بسمن طبخا يسيرا في غاية الرفق ثم يورق به عليه ويربط فإنه يقتله ويذهبه وهو دواء مجرب .
تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 178 | ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق