تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

الباب السابع والأربعون في العرق المديني

قال في كتاب الرحمة : العرق المديني هو عرق خبيث له حكة دودية تحت الجلد ، سببه سكني البلاد الوخمة وأكل الأغذية النيئة والرديئة والغليظة ، وعلامته أن يتقدمه ورم لم يخرج له نفاخة كحب العنب المدورة ثم يخرج بعد ذلك . وقال في اللفظ : يتكون هذا العرق عن سكني البلدان الحارة اليابسة ولمن عادته الوخم والكسل ، ومن الأغذية المتولدة عنها كيموس رديء ويقل في الأبدان الرطبة والمتحركة والأغذية المرطبة والاستحمام . ويحدث في المعصمين والعضدين والفخذين والساقين ، وبدايتها أنها تحدث على بعض البدن بثرة فتنتفخ ثم تنفط فيخرج منها شيء أحمر إلى أسود ولا يزال يطول ، وربما كانت له حركة دورية تحت الجلد كأها حركة حيوان أو دود ، فإذا رأيت علامات هذه العلة قد ظهرت فابدأ بترطيب البدن بالأغذية المرطبة المحمودة ويكثر من صب الماء الحار على موضع العلة ويترك أكل البقول الحريفة والكواميخ والسمك ، ويتناول كل يوم من الصبر اسقطري وزن درهم ، ومن الأطلية الجيدة صبر وصندل وكافور والمر وبذر قطنة واللبن والحليب ، فلعل هذه الأشياء تمنعه أن يظهر ، وربما منعه أن يشرب صاحبه ثلاثة أيام متوالية في اليوم الأول نصف درهم من الصبر وفي اليوم الثاني درهمان ، وفي اليوم الثالث درهمان ونصف ، ويطلي ذلك المكان بالصبر . وأما صاحب كتاب الرحمة فقال : ربما قتل العرق المديني قبل خروجه أن يؤكل درهم صبر على الريق بعسل ثلاثة أيام ، وقال : إذا خرج العرق المديني فيربط رأسه في شيء كإبرة صغيرة من حديد أو رصاص أسود ونحو ذلك ، ويستخرج قليلا قليلا على التمادي حتى يخرج جميعه . ومما يخرجه سريعا في دفعة واحدة : أن تضرب الحلبة بالسمن وتغلي على النار ثم