الباب الثالث والثلاثون في النار الفارسية
وعلاج « النار الفارسي » كالجدري ، هذا لفظه في اللفظ ، وهي التي تسميها العوام « بول الحصرور » وبعضهم تسميه « بول الدحرور » .
قال في كتاب فقه اللغة : النار الفارسية نفاخات ممتلئة ماء رقيقا يخرج بغير حكة ولهيب ، هذا لفظه ، وقد سبق أن بينا أن هذه العلة علاجها علاج الجدري ، كما قاله في اللفظ ، ولم يفصل ما يختفي بها دونه ، ولكن ينبغي أن يتبع جميع النقاطات - بإبرة زي سلة ونحوها - ويخرج منها الصديد الذي فيها ، فإذا تقرحت فدق لها الفحم ، وذره عليها كل يوم ، فإنه دواؤها ، وكذا الخبث أيضا نافع فيها ، والكزبرة الرطبة إذا طلي بها مع العسل والزبيب ، أبرأت النار الفارسية - كما قاله في مختصر المغنى ، واللّه أعلم .
وقال في كتاب « الأسباب والعلامات » للسمرقندي : وما يخص النار الفارسية أن يطلى عليها بالحضض - وهو كحل خولان - وكذا الكافور ، والغاب البزر ، ويطلى بالعفص مسحوقا بالخل .
فصل : في البثور الجاورشية :
أعلم أن البثور الجاورشية هي بثور صغار مثل الجاورش - بيض الرؤوس حمر الأصول - وربما كان معها لذع شديد ، وورم وسيلان صديد ، وسببها الصفراء ، وعلاجها الإسهال ، بما يخرج الصفراء والرطوبات ، وأن تطلى بالعفص وقشور الرمان أو الصندل ، أو طين بماء بارد وقليل خل .