تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
فإذا ظهر فيها ، فعليه بالكحل ، ويحفظ الأمعاء من الإطلاق ، بأكل القوابض بعد ابتداء الجدري ، فالاعتناء بحفظها أولى ، خوفا من الإطلاق لأجل حرارته . وقال في بعض كتب الطب : ينبغي ألا يقرب جسد صاحب الجدري الدهن بالمرة ، لا في أوله ولا في آخره ، وذلك لئلا تعرض القروح إلى داخل الجوف من أجل لزوجة الدهن ، فيحدث خفقانا أو موتا ، هذا لفظه . وقال في الدّرة المنتخبة : ينبغي ألا يقرب المجدور الماء ولا الغسل ، فإنه يضر بالجدري ، ثم يكمد بالبطح الحار والرماد ، فإنه ينفعه ، هذا لفظه ، وقال أيضا : ومن أدوية الجدري : ثمرة الطرفا وهو الكركم - إذا دخن بها على الجدري نفعه نفعا بينا ، العسل إذا اكتحل به وحده ، منع من ظهور الجدري في العين ، مجرب ، الملح إذا ذوب بالماء ، وطرح عليه نشاء الحلبة المعروف حتى يذوب مع الملح ، ويصير في قوام العسل ، ولطخ به بدن من طلع عليه الجدري ، فإنه ينضجه سريعا ويقشره ، ولا يحتاج إلى غيره ، صحيح مجرب ، الحناء إذا خضبت به رجل الصبي عند ظهور الجدري ، لم يظهر في عينيه شيء ، مجرب ، كما قاله أيضا في « المعتمد » و « مختصر المغنى » وغيرهما ، التين إذا أكله من بدا به طلوع الجدري ، أسرع بطلوعه ، وأخرجه من جوفه ، الفص المعروف بعين الهرّ ، إذا لبس في خاتم ، أمن لابسه من ظهور الجدري ، وهو مانع في ديار مصر بالتجربة ، انتهى ، الثمرة إذا دقت ناعما ، ودقت على فراش المجدورين والمحصوبين نفعهم وخفت جروحهم ، يفعل ذلك عند تقريحها ، الخولنجان ينفع الحصبة بخورا ، أزبيب إذا خلط مسحوقا بالشذاب ، وطلي به ، هون ما ظهر في الجلد من الجدري ، إذا طلع في رجل المجدورين من الجدري تحت أرجلهم ، وعن خروجه لأجل الجلد ورق الجلجلان بالماء ، ولطخ به تحت القدم ، ويبيت إلى الصبح ، فإن كفى ، وإلا طلي عليه ثانية وثالثة حتى يظهر نفعه ، فإنه مجرب . فصل : وينبغي أن يتفقد من المجدور نفسه - بفتح السين والفاء - فإن تتابع نفسه ، دلّ على سقوط القوة ، أو ورم الحجاب ، وألح الكروب ، وبرد ظاهر المجدور ، واخضر