تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

الباب الحادي والثلاثون في الحكة العظيمة

أعلم أن الحكة ينبغي لصاحبها أن يجتنب أكل الحوامض والحريف والمالح ، ولا يستعمل من الأشياء المالحة والملح إلا ما يطيب به طعامه ، ويجتنب الحبوب كالبلسن والدحر والفول ، وكذا التمر والسمك والبقل ، وأوفق الأشياء له أكل الخبز الحالي والسمن ، وإن استعمل السمن في شرابه فإنه نافع ، وشرب لبن البقر حليبا وادمانه ، صالح له . ومن أدوية الحكة العظيمة في البدن : أن يسحق الورس ويداف بدهن ورد ، بماء ورد وسليط ، ثم يطلى مواضع الحكة كل يوم ، فإنه نافع مجرب ، وقد أمرت به غير واحد فنفع . ولحكة الشيوخ : وعلاج هذا النوع فيهم صعب ، يشبهه بأمراض الطبيعة ، وهذه الحكة ليست بجرب ولا نبات الليل - ونبات الليل هي حكة وخشونة وبثور صغار تعرض في البرد والليل فلذلك سميت بنات الليل - كما قاله السمرقندي في كتابه ، واللّه أعلم . وعلاج حكة الشيوخ : شرب لبن حليب البقر ، ومن الجيد أن تسقى تلك البقرة السليط والعصارة ، ثم يستعمل اللوز والسكر الأبيض عند النوم ، ويجتنب كل حريف وحامض ومالح ، ومما ينفع للحكة : الاغتسال بالماء الحار ، مع التطلي بالعصفر ، وكذا التطلي بالزبد ، فإنه يسكن الحكة . وقال في اللفظ : ينبغي أيضا لصاحب الحكة أن يحتمي من الكواميخ والسمك والمالح ، وأن يصبر عن الحكة ، لأنه كلما حك ، اجتذب المواد إلى ذلك العضو - أعني المكان - وينبغي له أن ينقي بدنه من الوسخ ، ويلبس الكتان النظيف ، واللّه الشافي ، انتهى كلامه .