« كانت عندنا جارية زمنة ، ومن عاداتها أن تقوّر شيئا من الحنظل ، وتجعل فيه شيئا من اللبن ، وترد رأسها ، وتدفنها في الرماد والحار حتى تغلى ، فيحسى ذلك اللبن فيسهل ، فعملنا ثلاثة لثلاثة أنفس ؛ الجارية واحدة منهن ، فحصل لها إسهال شديد حتى يئسنا منها ؛ فلما كان الليل انقطع إسهالها ، وزال زمنها ، وفات ، ومشت » .
والحنظل يدلك بها الجذام : فيقطعه ، وداء الفيل ، وعرقى الأنثى ، والنقرس .
وأصله نافع لنهش الحيات والأفاعي والهوام .
وهو أنفع الأدوية للسع العقرب ؛ شربا وطلاء .
قال القزويني : « وإني رأيت شيخا في ثلاثة مواضع ؛ فيسقى منها فبرئ » .
* * *
هامش
- ولد بالبصرة - على ما قال - في سنة سبع وعشرين وثلاث مئة ، وأول سماعه في سنة ثلاث وثلاثين .
سمع أبا العباس الأثرم ، وأبا بكر الصولي ، وابن داسة ، وواهب بن محمد صاحب نصر الجهضمي .
وكان أخباريّا متفننا ، شاعرا ، نديما ، ولى قضاء رامهرمز ، وعسكر مكرم ، وغير ذلك .
توفى في المحرم سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ، بعد أبيه باثنتين وأربعين سنة .
وله كتاب « الفرج بعد الشدة » ، وكتاب « النشوار » ، وغير ذلك عاش سبعا وخمسين سنة .
ينظر : السير ( 16 / 524 - 525 ) .