وذلك لأنه يمكن تداركه بالترطيب في زمان قصير ؛ لأن سبب هذا الجفاف إنما يكون استفراغ الرطوبات والأخلاط والقوى بعد بحالها سليمة وكذلك الأعضاء فيتأتى لها أن يفعل افعالها على ما ينبغي ويعيد بدل تلك الرطوبات بسرعة عند التوسع في الأغذية . وأما إذا كان حدوثه عن استفراغ كثير في زمان طويل فهو مهلك ؛ لأن الأعضاء الأصلية حينئذ تكون قد ذابت واللحم والشحم والسمين قد نقصت والقوى التي بها يكون الهضم وتولّد الدم الذي هو مادة الترطيب وتوزعه على الأعضاء قد ضعفت ، فلا يتهيأ لها أن ترد الأعضاء إلى الخصب إلّا في زمان طويل وحدّة المرض لا تمهل لذلك ، مع أن ايجاد الرطوبة الأصلية المتقررة في الأعضاء بعد انعدامها غير ممكن أصلا .
وعلامته : أن يحدث بعقب استفراغات كثيرة تجذب الرطوبات التي في المعدة قهرا وقسرا وحميات حادة محلّلة للرطوبات الأصلية مفنية لها بطرق شتى .
وعلاجه : الترطيب بسقى اللبن ودهن اللوز والأحساء اللينة ونحوها مما ذكر التشنج اليابس .
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني ) — صفحة 660
مساهمون: مؤسسه احياء طب طبيعى
ص٦٦٠