تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني ) — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
قطونا بدهن اللوز ودهن الورد ودهن البنفسج وماء الورد لتبديل مزاج المعدة وارخائها وتليينها وتسكين اللذع وأخذ ماء الشعير المبرّد بالثلج بدهن اللوز والسويق أي : سويق الشعير بالسكر إن كانت الطبيعة منحلّة وإما ريح غليظة محتبسة في فم المعدة أو في طبقاتها أو في المرىء تؤذى بتمديدها فتتحرك المعدة لدفعها وهي لا تندفع لغلظها . وعلامته : أن يكون بعقب التخم وقصور الهضم فتتولد لذلك رياح غليظة لا تقوى الطبيعة على تحليلها . ويصيب الصبيان هذا النوع من الفواق كثيرا بعقب كثرة الرضاع وشرب اللبن ؛ فإن اللبن يفسد في معدتهم لقصور حرارتهم وضعف هاضمتهم وتتولّد عنه رياح غليظة . وعلاجه : ما يسخن فم المعدة ويكسر الرياح ويحلّلها وما يجشئ لأن اندفاع الريح بالجشاء من المعدة أسهل وأسرع مما يسقى ويمضغ كالمصطكى والكمون والفوتنج والرنجبيل ونحوها . وإما شئ مؤذى بثقله وهو : إما رطوبات كثيرة ملتحجة بجرم المعدة . وعلامته : امتلاء الفم من الماء وثقل المعدة وحموضة الطعام فيها لقصور الحرارة عن النضج الكامل فيغلى الطعام فيها ويحمض ورداءة الهضم لذلك . وعلاجه : تنقية المعدة منها بالقىء والإسهال بالايارجات ، وللعطاس تأثير عظيم في قلع مادة الفواق ؛ لأنه حركة مزعجة للرطوبات الراسخة المتشبّثة بالأعضاء قالعة لها لهزّه لها بقوة ، وإذا انقلعت المادة الموجبة للفواق وتزعزعت عن مكانها ، اندفعت لما تتمكن الطبيعة حينئذ على دفعها واخراجها فيسكن الفواق بالضرورة بخلاف اليبسى منه فإنه لا يزول بالعطاس حيث لا مادة له . وإما طعام كثير غليظ ثقيل على المعدة ويوجب لها الحركة لدفعة . وعلامته : تناول ذلك وترك الرياضة لما تنام معه قوة جذب الأعضاء للغذاء ، خصوصا إذا كانت الطبيعة قد اعتادت جذبه بمعونة الرياضة فلم تجذبه عند تركها ويبقى في المعدة ويثقل عليها وترك الاستحمام ؛ لأنه يعين على جذب الغذاء من المعدة والكبد إلى الأعضاء بسبب أنه يحلّل المواد ويخرجها بالعرق فينجذب إليها الغذاء لضرورة الخلاء . قال « صاحب الكامل » : « يكون الفواق إما من الامتلاء
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني ) — صفحة 657 | مؤسسه احياء طب طبيعى / نجيب الدين السمرقندي