قطونا بدهن اللوز ودهن الورد ودهن البنفسج وماء الورد لتبديل مزاج المعدة وارخائها وتليينها وتسكين اللذع وأخذ ماء الشعير المبرّد بالثلج بدهن اللوز والسويق أي : سويق الشعير بالسكر إن كانت الطبيعة منحلّة وإما ريح غليظة محتبسة في فم المعدة أو في طبقاتها أو في المرىء تؤذى بتمديدها فتتحرك المعدة لدفعها وهي لا تندفع لغلظها .
وعلامته : أن يكون بعقب التخم وقصور الهضم فتتولد لذلك رياح غليظة لا تقوى الطبيعة على تحليلها . ويصيب الصبيان هذا النوع من الفواق كثيرا بعقب كثرة الرضاع وشرب اللبن ؛ فإن اللبن يفسد في معدتهم لقصور حرارتهم وضعف هاضمتهم وتتولّد عنه رياح غليظة .
وعلاجه : ما يسخن فم المعدة ويكسر الرياح ويحلّلها وما يجشئ لأن اندفاع الريح بالجشاء من المعدة أسهل وأسرع مما يسقى ويمضغ كالمصطكى والكمون والفوتنج والرنجبيل ونحوها .
وإما شئ مؤذى بثقله وهو :
إما رطوبات كثيرة ملتحجة بجرم المعدة .
وعلامته : امتلاء الفم من الماء وثقل المعدة وحموضة الطعام فيها لقصور الحرارة عن النضج الكامل فيغلى الطعام فيها ويحمض ورداءة الهضم لذلك .
وعلاجه : تنقية المعدة منها بالقىء والإسهال بالايارجات ، وللعطاس تأثير عظيم في قلع مادة الفواق ؛ لأنه حركة مزعجة للرطوبات الراسخة المتشبّثة بالأعضاء قالعة لها لهزّه لها بقوة ، وإذا انقلعت المادة الموجبة للفواق وتزعزعت عن مكانها ، اندفعت لما تتمكن الطبيعة حينئذ على دفعها واخراجها فيسكن الفواق بالضرورة بخلاف اليبسى منه فإنه لا يزول بالعطاس حيث لا مادة له .
وإما طعام كثير غليظ ثقيل على المعدة ويوجب لها الحركة لدفعة .
وعلامته : تناول ذلك وترك الرياضة لما تنام معه قوة جذب الأعضاء للغذاء ، خصوصا إذا كانت الطبيعة قد اعتادت جذبه بمعونة الرياضة فلم تجذبه عند تركها ويبقى في المعدة ويثقل عليها وترك الاستحمام ؛ لأنه يعين على جذب الغذاء من المعدة والكبد إلى الأعضاء بسبب أنه يحلّل المواد ويخرجها بالعرق فينجذب إليها الغذاء لضرورة الخلاء . قال « صاحب الكامل » : « يكون الفواق إما من الامتلاء
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني ) — صفحة 657
مساهمون: مؤسسه احياء طب طبيعى
ص٦٥٧