تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني ) — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
في القلب . وأما الأعراض النفسانية فلأنها تحرك الروح والحرارة الغريزية وتهيجها ، وقد يحدث عنها رعدة ورعشة عنيفة . وأما حصر النفس فلأنه يسخن الروح والقلب ويثير الحرارة ويحركها إلى البروز نحو المسام لاستنشاق الهواء البارد . واما العطش فلأنه يسخن المعدة والقلب فتشتعل منه الحرارة وتقوى . وقد يحدث الفواق بمشاركة الكبد لورم يحدث فيها وذلك إذا كان الورم عظيما فيزاحم المعدة ويضغطها بالعظم وينتهى أثر المزاحمة والضغط عند ذلك إلى فمها ويهيج الفواق ؛ لأن المسافة بين الكبد وفم المعدة بعيدة فلا يصل أثر الضغط إليه إلّا أن يكون الورم عظيما وتمدّد المعدة بالثقل لما ينجذب الكبد بالثقل وينجذب بانجذابها المعاليق والأربطة المشتركة بين المرىء والمعدة وتتحرك الدافعة لدفع الأذى فيحدث الفواق ، وهذا هو اختيار « ابن سرافيون » أو ينصب منها مرار لضيق المجرى الذي بينها وبين المرارة من الورم إلى الاثني عشرى بطريق الماساريقا وذلك لما يلزم الورم تولّد أخلاط حادة كثيرة فيرتقى لغليانه إلى المعدة ثم منها إلى فمها ثم ينصبّ ابتداءا إلى نفس المعدة ويرتقى منها بالغليان إلى فمها فيلذعه ويؤذيه ويوجب الفواق وهذا هو اختيار « جالينوس » أو للمشاركة التي بين الكبد وفم المعدة بعصبة دقيقة تصل بينهما ولدقة هذه العصبة لا يصل الأذى منها إليه بوساطتها إلّا إذا كان الورم عظيما . وعلامته : الحمّى الحادة إن كان الورم حارا والغشى المفرط لما يسخن المعدة بسخونة الكبد فيكثر تولد الصفراء فيها أو لما ينصبّ إليها من الأخلاط الحارة المريّة ، وجميع علامات ورم الكبد . وعلاجه : علاج ورم الكبد على ما يجئ . وقد يحدث الفواق ليبس وجفاف شديد يعرض لفم المعدة فيعرض فيه التشنج اليابس لنقصان طول أعصابه وعرضها بافراط اليبوسة والطبيعة تحركه إلى الانبساط روما للاصلاح وهو لا يطاوع الطبيعة في الانبساط لاستيلاء الجفاف عليه فيحدث الفواق - أي : التشنج الانقباضى - لليبس لا للهرب من المؤذى وتمدد انبساطي للإصلاح . وهذا الفواق ردئ لدلالته على فناء الرطوبات في المعدة وأليافها وأعصابها وتجفيف جوهرها لكنه غير قتال إن كان حدوثه عن استفراغ ذريع في زمان قصير