الروح وسقوط القوة بخلاف الباردة بالفعل فإنها بالبرد الفعلي تجمع المعدة وتشدّها ، فتثير لذلك الشهوة وتجمع الحرارة الغريزية من الانتشار وتكثف المسام وتقوى القوة وتمنع الروح عن التحليل المقوية لفم المعدة مثل : الخبز المثرود في ماء الرمان والتفاح ونحوه ، قيل : وينبغي أن لا يتوانى في علاجه فإنه يؤول إلى الصرع لما يكثر ارتقاء الأبخرة إلى الدماغ فتنسدّ « 1 » بطونه ، ولأن الغشى يفنى الحرارة ويخمدها فتفسد الأخلاط وتجمدها وتبرد وربما ارتقى شئ منها إلى الدماغ مع فساده وبرده فيبرد الدماغ ويورث فيه السدة .
هامش
( 1 ) . قال « العلامة » : وأعلم أن الانسداد عند الأطباء غير السدّة لأن الانسداد انما يطلقونه على مسام الجلد وعلى أفواه العروق إذا انضمت والسدد لزوجات وغلظ يتشبث في المجارى والعروق الضيقة فيبقى فيها ويمنع الغذاء والفضلات من النفوذ فيها .
ويطلق السدة أيضا على ما يمنع بعضها دون البعض . مثال ذلك أنا إذا قلنا أن رقة البول تدلّ على السدد فإنما كان معناه أن السدد منعت نفوذ الشئ الثخين من الانحدار فصار البول وخرج رقيقه . وقد يطلق السدد على صلابة تنبت على رأس الجراحة بمنزلة القشر . كذا يستفاد من « بحر الجواهر » .