وإما من ضعف الكبد أو السدد فيها فلا يجذب الكيلوس من المعدة فتبقى المعدة ممتلأة غير متقاضية للغذاء .
وعلامته : الخلفة المختلفة الألوان فتارة يكون لونها أبيض لما لا تنفذ صفوة الكيلوس إلى الكبد فتنحدر على بياضها إلى الأمعاء وتارة يكون أخضر لما يتوقف من الكيلوس في الماساريقا ويتغير لونه بسبب الحرارة النارية المعفنة وتارة يكون أصفر لاختلاط الصفراء .
وعلاجه : جميع ما ينفذ الغذاء ويقوى الكبد ويفتح سددها على ما سيجيء في علاج أمراض الكبد .
وإما من احتباس ما يقطر من السوداء إلى فم المعدة بسبب انسداد المنفذ فلا يدغدغها مشتهية بحموضتها ولا يدبغها منقية لها عن الرطوبات الغليظة اللزجة بعفوصتها فيبقى شئ منها على سطح المعدة فتكون متحركة إلى الدفع غير مشتاقة إلى الجذب .
وعلامته : أن لا يجوع فإن أكل في وقت مّا أكلا ، انهضم لسلامة المعدة وجودة قوتها الهاضمة وأن تعود الشهوة عند تناول الحوامض المدغدغة والقوابض المدبغة المنقية كأنها تفعل فعل السبب المنقطع عن المعدة وهو السوداء ولذلك ترى الصائمين في البلدان الحارة يفطرون أولا بالخل لتهيج شهوتهم كما تهيج عن انصباب السوداء ويكون معه عظم الطحال لاحتباس السوداء فيه .
وعلاجه : علاج عظم الطحال وتفتيح المسالك بالسكنجبين البزورى ، واستعمال الكواميخ مثل كامخ الكبر وكامخ الأنجدان والمحللات المبزرة مثل الكبر والتين والثوم المخللة مع بذر الكرفس والرازيانج وبذر السداب والنانخواه وللقىء بالمقطّعات الملطّفة مثل بذر الفجل والجرجير والشبت مع الملح والبورق والسكنجبين العسلى تأثير عظيم في هذا النوع من نقصان الشهوة لأنه يزعج السبب الحابس للسوداء بازعاجه البدن وتحريكه الأخلاط وقلعه لها ولذا قيل إن القئ زلزلة البدن وهي السدة الحادثة بين الطحال والمعدة فينفتح المجرى بقلع المادة المسدّد .
وإما لبطلان حس فم المعدة فلا يحس بامتصاص العروق ولا بلذع السوداء
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني ) — صفحة 620
مساهمون: مؤسسه احياء طب طبيعى
ص٦٢٠