في الأسابيع فان السابوع الأول ستة أيام ونصف وثمن فجعلوه يوما كاملا لأنه أكثر من النصف فان أول الأسبوع الثاني اليوم الثامن ومجموع الأسبوعين ثلاثة عشر يوما وربع وذلك أقل من نصف يوم فوصلوا به سابوع الثالث فكان أوله اليوم الرابع عشر وآخره اليوم العشرين أقول التغيرات البحرانية أكثرها جارية على ارابيع أيام المرض واسابيعها ثم على اربعيناتها والأطباء عملوا ذلك بالتجربة فاعتمدوا عليها وجعلوا ثلاثة ارابيع أحد عشر يوما وثلاثة أسابيع عشرين يوما وبهذين الحسابين مروا إلى أربعين ثم اعتبروا عشرينات إلى الثمانين ثم اعتبروا الأربعينات وضابطهم في جعل أحد عشر يوما ثلاثة ارابيع وعشرين يوما ثلاثة أسابيع مع أن الظاهر يقتضى ان يكون ثلاثة ارابيع اثنى عشر وثلاثة أسابيع أحد وعشرين مبنى على حرف واحد وهو انه إن كان كسر الرابوع والسابوع أقل من نصف يوم لم تكملوه وإن كان أكثر من نصف يحملوه وعلى التقدير الأول جعلوا مبداء الرابوع أو السابوع الذي بعده من ذلك اليوم فيكون بينهما يوم مشترك وهو معنى الوصل وعلى التقدير الثاني جعلوا مبداءه ما بعد ذلك اليوم فلا يكون بينهما يوم مشترك وهو معنى الفصل وبهذا يتضح الحساب على الوجه الذي ذكره المؤلف ولا خفاء فيه بعد تحقيق ما ذكرناه قال المؤلف واليوم الرابع منذريا لسابع والحادي عشر منذريا لرابع عشر لأنه اليوم الرابع من الأسبوع الثاني واليوم السابع عشر يوم الانذار بالعشرين لأنه اليوم الرابع من اليوم الرابع عشر واليوم السابع من اليوم الحادي عشر أقول كما أن رابع الأسبوع الأول منذر باليوم السابع الذي هو آخره كذلك رابع الأسبوع الثاني منذر باليوم الرابع عشر الذي هو آخره أيضا لان الانذارات على المضاف البحرانات واليوم السابع عشر منذرا بالعشرين لأنه رابع الأسبوع الثالث ولأنه سابع الحادي عشر فيظهر فيه تغير ابتداء بعضه في الحادي عشر فينذر بالعشرين كما ينذر الحادي عشر بالرابع عشر واعلم أن الأول في هذا الاحكام الجوّالة على ما علم بالتجارب الكثيرة كما فعله جالينوس في شرح الفصول قال المؤلف والأمراض الحادة مطلقا بحرانها في الرابع عشر والحادة جدا في السابع والحادة في غاية القصوى في الرابع والقليلة الحدة في السابع عشر والعشرين والرابع والعشرين أقول هذه الأيام أيام البحارين كما عرفت والمرض الذي يطلق عليه الحادة اما باطلاق أو بوصف قوة الحدة أو ضعفها لا يتجاوز عنها بل تبين الامر فيها لان الطبيعة لا تحتمل مقاساة المرض الحادة أكثر منها فيجب ان تغلب أو تغلب
الموجز في الطب — صفحة 459
مساهمون: ابن النفيس
ص٤٥٩