الرابع عشر من أول المرض ويكون القمر مستقلا من حالة الأولى إلى غيرها بلا شك فيتغير تأثيره وكذا الكلام في السابع الذي هو التربيع هذا مطرد في جميع الأمراض سواء وقعت في أول الشهر أو في وسطه أو في آخره الا انها إذا وقعت في منتهى الشهر كان وقوع التغير فيها اظهر وإذا عرفت هذا فنقول الدورة التامة للقمر اى من الاجتماع بينه وبين الشمس إلى الاجتماع الآخر بينهما تسعة وعشرون يوما وخمس وسدس وهو ثلث يوم بالتقريب وانما قال بالتقريب لان مجموع الخمس والسدس يكون أكثر من الثلث بقليل لأنه يكون أحد عشر جزءا من ثلثين وثلاثة عشر اجزاء فالخمس والسدس ثلث وعشر ثلث فأنقص من الدورة التامة أيام الاجتماع هو يومان ونصف وثلث بالتقريب لان القمر في هذه المدة لا فعل له بخلوه عن النور وتأثيره انما هو بنوره وإذا نقصت منه ذلك بقي مدة الدورة ستة وعشرين يوما ونصف يوم فيكون اليوم السابع والعشرون يوم البحران لأنه يوم عرض القمر فيه تغير وهو تغير الاجتماع ونصفه أيضا يكون يوم البحران لأنه التغير التربيعى الذي به ينتقل من أحد الضدين إلى الآخر اعني الاجتماع والمقابلة قال المؤلف وكل بحران فلا بد له من يوم انذار يكون فيه تغير ما وليس يوم أولى من الآخر فيجب انيكون هو النصف ونصف ذلك يكون ثلاثة أيام وربعا ونصف ثمن فيكون الانذار في الرابع الا ان يكون المرض مثل الغب فان البحران والانذار لا يقع في الأكثر الا في يوم النوبة فيكون في الثالث أو الخامس بحسب استعجال الطبيعة لانقهارها بالمادة أو تأخيرها انتظارا للنضج التام أقول يوم الانذار يوم وقع فيه أدنى تغير يستدل به على البحران الذي تاتى بعده ولا يقع في يوم الانذار الفصلى علم ذلك بالاستقراء والرابع منذر بالسابع لأنه نصفه وليس يوم الأولى بالانذار من النصف فجعل في النصف وانما استثنى مثل الغب لأنه علم بالاستقراء ان انذاره وبحرانه لا يقعان في الأكثر الا في يوم نوبته قال المؤلف ثم جعلوا ثلاثة ارابيع أحد عشر يوما وثلاثة أسابيع عشرين يوما فزادهم في ذلك ان الحساب إذا استفرق أكثر يوم فصلوا والا وصلوا فجعلوا رابوعين متصلين والثالث منفصلا وأسبوعين منفصلين والثالث متصلا بما قبله وذلك لان الرابوع الأول ثلاثة أيام وربع ونصف ثمن وهو أقل من نصف يوم فوصلوا به الرابوع الثاني فصار الرابوعان ستة أيام ونصفا وثمنا فكان المجموع أكثر من نصف يوم فجعلوه يوما كاملا وابتداء الرابوع الثالث من اليوم الثالث وكذلك
الموجز في الطب — صفحة 458
مساهمون: ابن النفيس
ص٤٥٨