إلى الجلد الا ان يكون صفراءوه غليظة وسببها كثرة المادة وضعف العضو القابل أو أسباب بادية كضربة أو سقطة وكثر القروح تنذر بالدماميل وكثرتها تنذر بالخراج أقول كون العضو حساسا ووجود الشرائين فيه شرط الاحساس بالضربان وكلما كان الشريان فيه أعظم وأكثر كان الضربان أشد كيف كان لزمه ان يظهر عروقه الصغار والمراد بموت العضو فساده وتعفنه على الوجه الذي يودى إلى قطعه حذرا عن سراية الفساد إلى باقي البدن وذلك يكون نجيب المادة أو كثرتها والوجع في الدموي اغور وفي الصفراوي أقرب إلى الجلد لان الصفراء أحر أو ارق وأميل إلى جهة الظ والحمرة في الدموي ضاربة إلى سواد أو خضرة وفي الصفراوي زعفرانية وصفرة ما والصفراوي يدب تحت الجلد والدموي يكون غائصا في اللحم وعند تركب مادة الورم من الدم والصفراء يعرف غلبة إحديهما لغلبة علاماته وأيضا يكون وجع ما يغلب فيه الدم أكثر بسبب التمدد ووجع ما يغلب فيه الصفراء أكثر بسبب الحرارة التي يحرق بشرة العضو وكثرة القروح من علائم الدماميل وكثرة الدماميل من علائم الخراج
[ علاجه ]
قال المؤلف العلاج ما كان من دفع عضو رئيس كالدماغ إلى خلف الاذنين والقلب إلى الإبطين والكبد إلى الاربتيين فلا يجوز ردعه خوفا من رجوع المادة إلى العضو الرئيس وقد ازدادت بالحركة شرا فتقتل بل يستعمل فيها المرخيات ليكثر الانجذاب فينقى الرئيس وتلك المرخيات كالسمن والزبد وربما كفى التنطيل بالماء الحار فإن لم يتحلل وجمعت فلا بد من تفجير بالأدوية أو بط بالحديد وما ليس كذلك فإن كان سببه باديا كالضربة والسقطة فإن كان البدن معه ممتليا استفرغ ثم حلل والاحلل من غير استفراغ والردع فيها غير جائز لئلا يزيد الوجع فيزيد الورم الا ان يكون ضعيفا جدا كدهن الورد مفترا وان كان سببه بدنيا فلا بد من الروادع ولتكن مسكنة للوجع كقيروطى من شمع ابيض ودهن ورد وماء كزبرة ويستعمل فاترا وربما زيد فيه قليل زعفران عند قوة الوجع وعدم التلهب وربما كفى ماء الكزبرة وحده أو ماء الهندباء أو ماء عنب الثعلب أو ماء لسان الحمل أو ماء الرجلة وربما جعل موماء ودرد وخل إذا لم يكن وجع ثم يخلط بالروادع المنضجات المحللة والملينة كالحلية والبابونج وإكليل الملك والخطمي وبزر الكتان