تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وفائدة الخروج تنقية الفضلات والاعداد لدخول هواء آخر فعلم الاحتياج إلى الهواء فيكون أحد الأسباب الضرورية قال المؤلف وما دام صافيا معتدلا لا يخالطه بخار آجام أو بطائح أو آسن الماء أو نتن الجيف أو ابخرة مباقل ردية أو أشجار خبيثة كالشوحط والتين أو غبار مترادف أو دخان كان حافظا للصحة محدثا لها أقول أشار به إلى احكام الهواء اى ما دام الهواء صافيا نقيا عن المكدرات معتدلا اى لا باردا مفرطا ولا حارا مفرطا لا يخالطه مفسد مما ذكره احدث الصحة انكانت زائلة وحفظها انكانت حاصلة والاجزاء الأرضية التي تصور بالحرارة إن كان الغالب عليها الماء تسمى بخارا وإن كان الغالب عليها الهواء المتسخن جدا حتى يكون محرقا للاجزاء الأرضية تسمى دخانا والآجام جمع أجمة وهي المقتصبة والبطائح هي مسائل الماء الواسعة التي يجتمع فيها الماء والاسن المتغير والمباقل جمع مبقلة والشوحط شجر يؤخذ منه القسي قال أبو حنيفة الدينوري هو شجر له قضبان كثيرة تسمو من أصل واحد له ورق طويل كورق الطرخون له ثمرة خضراء توكل كالعنبة الطويلة الا ان طرفها أدق

[ الهواء الطبيعي وغير الطبيعي ]

قال المؤلف فان تغير تغير حكمه وتغيراته اما طبيعية أو غير طبيعية غير الطبيعية اما مضادة للطبيعية أو غير مضادة لها أقول ما ذكره سابقا كان حكم الهواء الذي لم يتغير فان تغير وخرج عن الاعتدال أو خالطه مفسد من المفسدات المذكورة تغير حكمه اى كان محدثا للمرض أو حافظا له وتغيراته ثلاثة اقسام لأنها اما أن تكون طبيعية أو يكون غير طبيعية وغير الطبيعية اما ان يكون مضادة للطبيعية أو لا تكون وسيجئ احكام هذه الاقسام في الكتاب على الترتيب

[ التغيرات الطبيعية أو فصلية ]

قال المؤلف والتغيرات الطبيعية هي التغيرات الفصلية أقول شرع في بيان احكام القسم الأول والمراد بالتغيرات الفصلية التغيرات الحاصلة في الهواء لسبب الانتقال من فصل إلى فصل لأنه يكون في كل فصل له كيفية غالبة فلا بد من تعريف الفصول بحسب اصطلاح الأطباء فنقول الربيع عندهم زمان يبتدى فيه نشو النبات والأشجار ولا يحتاج فيه في البلاد المعتدلة إلى وفاء يعتد به لبرده لا إلى ترويح يعتد به لحره والخريف زمان يقابله والصيف جميع الزمان الحار والشتاء جميع زمان البارد فكل واحد من الربيع والخريف اقصر من كلواحد من الصيف والشتاء ويشبه ان يكون الربيع عندهم ما بين أول الحمل أو قبله أو بعده بقليل إلى نصف الثور والخريف هو المقابل له وما بينهما صيف وشتاء

[ الصيف ]

قال المؤلف وكل فصل فإنه يورث الأمراض المناسبة له ويزيل المضادة فان الصيف يثير الصفراء ويوجب امراضها كالغب والحمى المحرقة والعطش والكرب والشتاء يورث الزكام والنزلة والسعال