تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
يابس في الأولى لطيف يفتح السدد وأفواه العروق ويدر البول والطمث ويفتت الحصاة ويحلل الأورام الصلبة في المعدة والكليتين والكبد شربا وضمادا ودهنه ينفع الحكة ويذهب الاعياء والكلف وينفع الرية ونفث الدم وأصله يقوى عمور الأسنان والمعدة ويسكن الغثيان البلغمى ويعقل البطن أقول الإذخر يسمى الخلال المامونى لأنه كان يخلل به أسنانه وفي التقويم انه يسمى بالفارسية كوركيا وفسره صاحب الصيدنة بان المراد بكور العير ان ينبت برعاء العير وقد يستعمل فيه فقاحه اى نوره وهو طيب الرائحة إذا يشقق صار قرقيريا وقبل التشفق ضارب إلى الحمرة وقد يستعمل أصله وهو أقوى في العمل من زهره وجرمه وفي التقويم ان شربته نصف درهم وعمور الأسنان ما بينها من اللحم والواحد عمر والباقي ظاهر

[ أترج ]

قال المؤلف أترج حماضه بارد يابس في آخر الثانية يكسر الصفراء ويجلو العين واللون ويذهب الكلف وينفع من القوباء ويسكن القئ الصفراوي والخفقان الحار وربه وشرابه دابغ للمعدة ويشتهى الطعام ويضر الصدر والعصب وقشره حار في الأولى يابس في الثانية ودهنه ينفع استرخاء العصب والفالج ورائحته تصلح الوباء وفساد الهواء والمربى منه بالعسل أجود وحراقه قشره طلاء جيد للبرص ودهن بزره بالشراب يقاوم سم العقرب شربا وطلاء وعصارة قشره تنفع نهش الافامى شربا وحماضه يحبس البطن وينفع الاسهال الصفراوي ولحمه بارد رطب في الأول وقيل حار فيها نفاخ وورقه محلل للنفخ وفقاحه أقوى والطف أقول قال السمرقندي الأترج مختلف المزاج على حسب اختلاف اجزائه وفيها جميعا تفريح وترياقية اما قشره فله غذائية لصلابته وله دوائية لعطريته وحرافته ولحمه كثير الغذاء وحماضه ليس فيه غذاء والمراد بحماضه ماءه الخارج بالعصر وربه يؤخذ بان يغلى بالماء حتى يخرج اليه قوته ثم يصفى ويغلظ بالطبخ أو بالشمس وهذا هو المراد بالرب باصطلاح الأطباء وحرارة قشره يدل عليها حرافته ودهن قشره قوى الحرارة ينفع من جميع الأمراض الباردة البلغمية ويؤخذ دهنه عند بلوغ الأترجة كمالها وطريق اخذه ان يخرط الأترجة من فوق قشرها وهي على الغصن فيجتمع دهنه فيؤخذ ودهن بزره أضعف حرارة في كل باب قال الشيخ يجب ان يوكل الأترج مفردا لا يخلط بطعام ولا يوكل قبله ولا بعده وذلك لأنه بطى الهضم لغلظه وصلابته وفي المنهاج الصواب ان يوكل معه شئ من العسل قال صاحب الصيدنة أترج الهند يكون حلوا ورايت أترجة في جوفها أترجة إحديهما حلوة والأخرى
الموجز في الطب — صفحة 175 | ابن النفيس