تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
مانع وثانيها القوة فالضعف مانع الا انه ربما كان ضعف قوة الحركة أسهل كثيرا من ترك الاستفراغ فيستعمل ثم تقوى القوة أقول انما كان الخلاء مانعا من الاستفراغ لان موجب الاستفراغ الامتلاء وإذا لم يوجد الموجب فلا سبيل إلى الموجب وانما كان الضعف مانعا لان الاستفراغ يزيد في الضعف وإذا ازداد الضعف لم يتمكن الطبيعة من مقاومة المرض وهو متلف مهلك وانما استثنى الصورة المذكورة لأنه يمكن تدارك الضعف ولا يمكن تدارك ترك الاستفراغ الذي فرضناه اخر قال المؤلف وثالثها المزاج فافراط الحرارة واليبس والبرودة وقلة الدم مانع أقول انما كان افراط ما ذكره مانعا من الاستفراغ لان الرطوبات الفضلية تقل فيما ذكره من المزاج فان وقع فيه استفراغ أخرجت الرطوبات المحمودة قال المؤلف ورابعها السخنة فافراط القضافة والتخلخل وافراط السمن مانع أقول السخنة هزال البدن وخصبه وسخافته وتلززه واعتداله وانما كان افراط القضافة والتخلخل مانعا من الاستفراغ لقلة الرطوبات الفضلية فيودى إلى خروج الرطوبات المحمودة وانما كان افراط السمن مانعا منه لان العروق إذا خلت من الرطوبات ضغطها اللحم والسمن لعدم معاوقة الرطوبة المالية ح فتحتقن الروح والحرارة الغريزية ح ويعرض ما يعرض من السدة قال المؤلف وخامسها الأمراض اللازمة فالاستعداد للذرب وقروح الأمعاء وسادسها السن فالهرم والطفولية مانع أقول انما كان الهرم والطفولية مانعين من الاستفراغ لقصور قوتهما والهرم امنع من الطفولية لان الطفل لنموه يكون حرارته منبعثة قال المؤلف وسابعها الوقت فالقايظ وشديد البرد مانع أقول القائظ هو الصيف الشديد الحر انما كان مانعا من الاستفراغ لان الاخلاط قليلة لفرط التحليل والقوى ضعيفة والاستفراغ يزيد الضعف وأيضا أكثر الأدوية المسهلة حارة فلا يناسب استعمالها في الزمان الشديد الحرارة لأنه يتضاعف الحرارة ح وقد صح بالتجربة ان الاستفراغ فيه تورث الحمى وانما كان شدة البرد مانعة منه لان الاخلاط المنجمدة بسبب البرد تستعصى على الدواء وأيضا القوة الماسكة تقوى في البرد فتعارض فعل المستفرغ قال المؤلف وثامنها البلد فالحار والبارد المفرطان مانع وتاسعها الصناعة فالشديدة التحليل كالقيم بالحمام مانع وعاشرها العادة فمن لم يعتاد الاستفراغ لا يهجم على استفراغه بدواء قوى أقول الوجه في منع البلد الحار والبارد المفرطين وشديد التحليل يعرف مما قدمناه والوجه في منع من لم يعتد الاستفراغ ان طبيعة مجتهد في تحليل فضوله من طريق آخر فلا يوافقه الاستفراغ لقلة احتباس ما يجب استفراغه في بدنه بخلاف المعتاد فان طبيعته تجمع الفضول في بدنه